فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحاصله أن الشر راجعٌ إلى مفعولاته لا إلى ذاته جل وعلا وصفاته لأن الشر إنما هو بالذنوب وعقوباتها في الدنيا والآخرة، فهو شرٌّ بالإضافةِ إلى العبد وأما بالإضافة إلى الرب سبحانه فكله خيرٌ وحكمة وهذا كلام ابن القيم رحمه الله تعالى، لأنه صادرٌ عن حكمته وعلمه، وما كان كذلك فهو خيرٌ محضٌ بالنسبة إلى الرب جل وعلا، إذ هو موجب أسمائه وصفاته وكونها ذنوبًا تأتي من نفس العبد، فإن سبب الذنب ما هو؟ سبب الذنب أنه أن الإنسان الأصل فيه الظلم والجهل {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72] . حينئذٍ يكون العدل والبر والطاعة هذا فضلٌ من الله تعالى فالذنب الأصل فيه ذات الإنسان، والشر حينئذٍ يكون من أصله حينئذٍ نقول: الذنوب كونها تأتي من نفس العبد لأنه ظلومٌ جهول كما قال الله تعالى، وهما في نفس العبد يعني مخلوقٌ على ذلك، فإن ذاته مستلزمةٌ للجهل والظلم وما فيه من العدل والعلم فإن ما حصل له بفضل الله عليه، وهو كذلك، حينئذٍ كل طاعةٍ تصدر من العبد فهي فضلٌ من الله تعالى، لماذا؟ لأن هذا خلاف الأصل، ما هو الأصل؟ الأصل فيه الظلم والجهل، وما كان سببه الظلم والجهل كالذنوب لا يُسأل عنه، أليس كذلك؟ ما جاء على الأصل لا يسأل عنه، وإنما إذا خرج عن الأصل لذلك إذا هلك الإنسان لا يقال: لِمَ هلك؟ هكذا جاء عن السلف، لكن إذا نجا وسلم يقال: لِمَ نجا، ما السبب؟ نقول: كذا وكذا، الجاهل لا يقال له: كيف تحصلت على هذا الجهل، إنما الذي تعلم يقال له كيف تعلمت، كيف وصلت إلى هذا العلم، أما الجاهل .. فلا يسأل لأنه على الأصل فلا يُسأل على أصله، وأما العلم هذا خلاف الأصل فيسأل كيف تعلم كيف حفظ .. إلى آخره، فحينئذٍ نقول: الذنوب فرعٌ عن الظلم والجهل، فلو أطاع ربه حينئذٍ هذا خلاف الأصل، لماذا؟ لأن الله تعالى علمه وجعله قابلًا للخير وهداه ووفقه، هداية التوفيق التي مَرَّت معنا، وما فيه من العلم والعدل فإنما حصل له بفضل الله عليه وهو أمرٌ خارجٌ عن نفسه، فمن أراد الله به خيرًا أعطاه هذا الفضل، ولذلك جاء في الحديث: «مَنْ يُرِدُ الله به خيرًا يفقه في الدين» . إذًا هذا يدل على ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى. فمن أراد الله به خيرًا أعطاه هذا الفضل فصدر منه الإحسان والبر والطاعة، ومن أراد به شرًّا أمسكه عنه وخلاه ودواعي نفسه وطبعه وموجبها الذي هو الظلم والجهل، فصدر منه موجب الجهل والظلم من كل شرٍ وقبيح وليس منعه من ذلك شرًّا، إذا منع عنه العلم والعدل ليس شرًّا بالنسبة إلى الرب سبحانه، وإنما يقع الشر في القدر بالنسبة إلى العبد لاستحقاقه لذلك فهو السبب في الشرّ، ولله الحكمة التامة والحجة البالغة فهذا عدله، وهو الحكيم العليم، وذلك فضله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.
إذًا: لا تعارض بين قوله في حديث ابن عمر «تؤمن بالقدر خيره وشره» . وبين قوله - صلى الله عليه وسلم: «الشر ليس إليك» . فالجهة منفكة، وإذا انفكت الجهة حينئذٍ لا اعتراض.
قال المصنف رحمه الله تعالى:(وعن عبادة بن الصامت أنه قال لابنه: «يا بني إنك لن تجد طعم الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، فقال: رب، وماذا أكتب؟ قال: أكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة» . يا بني سمعت رسول الله صلى الله وسلم يقول: «من مات على غير هذا فليس مني» .
وفي رواية لأحمد: «إن أول ما خلق الله تعالى القلم، فقال له: اكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة» .
وفي رواية لابن وهب: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره أحرقه الله بالنار» ). وهذا حديثٌ مع رواياته.