فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا قوله: ( {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} ) هذا حكم من الله تعالى، فصل قضاء يعني قضى بين الفريقين، بين المتحاجين، بين المتعارضين، بين المتناظرين، فصل الله عز وجل عند قول إبراهيم {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} . وقال ابن عباس - منسوب لابن عباس: هو من قول إبراهيم. وابن عباس أورد ابن جرير الطبري له بسنده قولًا آخر يوافق الجمهور، وكذلك عمر رضي الله تعالى عنه، وإن كان سيأتي أنه فسره بذنب ( {وَلَمْ يَلْبِسُواْ} ) كذلك وافق الجمهور. وقال ابن عباس: هو من قول إبراهيم كما يسأل العالم ويجيب نفسه {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} ؟ سأل إبراهيم ثم قال: ( {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} ) كأنه كالمعلم، نسأل فنجيب هذا مثله، حينئذٍ يصير ماذا؟ من باب التعليم بالسؤال ( «أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله» ) ؟. حينئذٍ يكون مسبوقًا النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا التعليم بإبراهيم عليه السلام، أليس كذلك؟ قال الزجاج: سأل إبراهيم وأجاب نفسه. وقيل: هو من قول قوم إبراهيم. أي أجابوا بما هو حجة عليهم. قاله ابن جريج وهذا ضعيف لأنهم لو كان ذلك ( {الَّذِينَ آمَنُواْ} ) أي أخلصوا العبادة لله عز وجل ( {وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم} ) بشرك {أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ} حينئذٍ آمنوا، لكن هذا ليس بمراد، والصحيح هو الأول وهو قول جمهور السلف أنه من قول الله عز وجل، وأنه فصل قضاءٍ بين المتخاصمين جوابًا لقوله {فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون * الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم} ولذلك بعضهم أعرب ( {الَّذِينَ} ) خبر مبتدأ محذوف هم الذين آمنوا، وبعضهم أعربه مبتدأ، وخبره {أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} .
قوله: ( {وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} ) أصل اللبس ستر الشيء، أصل اللبس فَعْل، ستر الشيء، ويقال ذلك في المعاني ليس في الأمور المحسوسة، اللبس الخلط إنما يكون في المعاني. يقال: لبستُ عليه أمره. يعني عقيدته مثلًا توحيده إلى آخره، الحكم في كذا، لبست عليه أمره. قال {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 9] . وقال: {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 42] ، {لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} [آل عمران: 71] ويقال: في الأمر لبسةٌ أي التباس، ولابست الأمر إذا زاولته، ولابست فلانًا خالطته. إذًا ... ( {وَلَمْ يَلْبِسُواْ} ) أي ولم يخلطوا إيمانهم بظلم.
فدل على أن المراد هنا باللبس هو المخالطة، لابستُ فلانًا أي خالطته. قوله: ( {بِظُلْمٍ} ) الظلم عند أهل اللغة، وكثير من العلماء وضع الشيء في غير موضعه المختص به. ثَمَّ أشياء توضع في مواضعها، وضع الشيء في موضعه هذا الحكمة، هذا هو الحكمة وضع الشيء، وأما وضع الشيء في غير موضعه المختص به هذا يُعتبر ظلمًا وهو مقابل للحكمة، وضع الشيء في غير موضعه المختص به إما بنقصان وإما بزيادة، وإما بعدول عن وقته أو مكانه، حينئذٍ صار متعلقات الوضع هنا أربعة:
إما بزيادة، وإما بنقصان، وإما غير وقته، أو في غير مكانه.