فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: ويؤيد التعميم فيما له ظلٌّ، وفيما لا ظل له. عرفنا ما له ظل، وما ليس له ظل يعني المجسمات، هل التصوير الذي جاء في النصوص خاصٌّ بالمجسمات لأن النبي قاله في زمنٍ كانت تجسم الأصنام، فحينئذٍ هذه هي التي عناها النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك بعضهم يدَّعِي أن هذه النصوص مُنَزَّلة على ماذا؟ على تلك الأصنام التي تُعْبَد، وأما ما عداها فلا، حينئذٍ نقول: لا، النبي - صلى الله عليه وسلم - عمَّم الحكم فيبقى على إطلاقه، ولذلك قال الحافظ ابن حجر: ويؤيد التعميم - يعني التحريم تحريم والتصوير مطلقًا دون تفصيل - في ما له ظلٌ وفيما لا ظل له ما أخرجه أحمد عن عليٍّ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازةٍ فقال: «أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يَدَع بها وثنًا إلا كسره، ولا قبرًا إلا سواه، ولا صورةً إلا لطخها» . يعني أزالها ومحاها. وفيه ثم قال: «من عاد إلى صنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -» . قال المنذري: إسناده جيدٌ، وأعمُّ من ذلك أن يقال بأن النصوص مطلقة ولم يفصل بين ما له ظلٌّ وما ليس له ظلٌّ، فإذا كان هذا فيما صور صورة على مثال ما خلقه الله تعالى من الحيوان أنه أشد الناس عذابًا، إذا صور مجرد صورة، فكيف بحال من سوَّى المخلوق برب العالمين وشبَّهَهُ بخلقه وصرف له شيئًا من العبادة؟ لا شك أنه أشد الناس عذابًا.
وفي قوله: ( «أشد الناس عذابًا» ) قلنا: إشكالٌ وهو أن المشركين والكفار أشد عذابًا من المصورين، لأن المصور على مرتبتين، قد يكون كافرًا وقد لا يكون، عرفنا أنه إذا فعل تصوير لأجل أن تعبد كفر، لأن من جوَّز الشرك قلنا: اعتقد ولو لم يفعل فهو مشرك. الثاني أنه اعتقد المشابهة أن يفعل مثل فعل الله تعالى قصدًا كفر، إذا لم يقصد العبادة لا ذا ولا ذا فيكون ماذا؟ فاعلًا كبيرةً من الكبائر، فحينئذٍ كيف يقال بأنه أشد الناس؟
جوابه أن الحديث على تقدير من أي: من أشد الناس. يؤيده رواية: «إن من أشد الناس عذابًا» . يعني رُوِيَ بهذا، ورُوِيَ بذاك، وإذا كان كذلك فحينئذٍ لا إشكال، أشد الناس عذابًا، من أشد الناس عذابًا، إن من أشد الناس عذابًا، وإذا كان من أشد بمعنى أنه بعض، ولا يلزم أن يكون هو الأشد، أو يقال إن الأشدية نسبيةٌ يعني الذين يصنعون الأشياء ويُبْدِعُونها أشدهم عذابًا الذين يُضاهؤون بخلق الله، يعني في هذا النوع كما سبق في الأظلمية، أو يقال: إنه من أحاديث الوعيد فتُجرى على ظاهرها وهذا قاله أكثر السلف، أكثر السلف على القول بأن أحاديث الوعيد تجري على ظواهرها، ولا يلزم من ذلك أن ينص على كل حديث أنه يجري على ظاهره، لا، المراد به إذا مرت بك أحاديث الوعيد حينئذٍ أَجْرِهَا على ظواهرها، ولا يلزم أنه ينقل في كل حديثٍ أنه كذا وكذا حتى يقال قال به بعض السلف أو لم يقل به بعض السلف.
مناسبة الحديث للباب: أنه يدل على شدة عقوبة المصورين ( «أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهؤون بخلق الله» ) هذا يدل على أن هذا الوعيد وعيدٌ شديد، وهي عقوبةٌ متعلقةٌ بالمصورين.
وفيه أن التصوير محرمٌ مطلقًا، لماذا؟ لأن قوله: ( «الذين يضاهؤون» ) يعني المصورين، لماذا؟ لكونهم صَوَّرُوا. إذًا التصوير جاء مطلقًا فيبقى على إطلاقه. وإن شئت قل: داء عامًا فيبقى على إطلاقه. وكل تصويرٍ اشتمل على هذه العلة قصد أو لم يقصد، ليس بينها فرقٌ البتة، ففيه أن التصوير محرمٌ مطلقًا، وأنه مضاهاةٌ لخلق الله تعالى، وهو محرم، بل كبيرة من الكبائر لثبوت الوعيد عليه، والحكمة من تحريمه المضاهاة بخلق الله تعالى، وفيه أن العذاب يوم القيامة يتفاوت بحسب الذنوب، دليله ( «أشد» ) ، إذًا هناك من هو أخف من ذلك.
قال المصنف رحمه الله تعالى: (ولهما عن ابن عباس رضي الله عنهما: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل مصور في النار يُجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم» ) . (ولهما) أي البخاري ومسلم ( «كل مصور في النار» ) ، ( «كل» ) هذه لفظ لفظٌ عام، يدل على العموم ( «كل مصور» ) هنا علق الحكم بماذا؟ بالمصور، والْمُصَوِّر مُفَعِّل، إذًا مشتق أو لا؟ إذًا كلّ مصور لأجل تصويره، العلة لكون ماذا؟ لكونه صَوَّرَ، وعلمنا مما سبق أن التصوير على نوعين:
-تصوير فيه روح.
-وتصوير ما ليس فيه روح.