فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وغالبًا أغناهمُ خير وشر ... عن قولهم أخير منه وأشر
إذًا ( «خير أمتي» ) أخير أمتي، وأمتي أضافها إليه - صلى الله عليه وسلم -، والمراد بها أمة الإجابة، لأن أمة الدعوة إذا لم يؤمنوا فليس فيهم خيرٌ البتة من أصله لأنه كافر، فخير الأمة قرنه - صلى الله عليه وسلم -، لِمَاذا؟ لفضيلة أهل ذلك القرن في العلم والإيمان والأعمال الصالحة، فالخيرية هنا خَيْرية إيمانية ليست خيريةً في الأبدان والمال والجاه .. إلى آخره، بل لو كانت هذه الخيرية لكن المتأخرون أخير من المتقدمين، لكن ليس هذا هو الميزان، الميزان هو الشرع، الميزان هو الامتثال، قال: لفضيلة أهل ذلك القرن في العلم، والإيمان، والأعمال الصالحة لغلبة الخير فيها وكثرة أهله وقلة الشر وأهله، واعتزاز الإسلام وكثرة العلم والعلماء واشتداد الإنكار على من ابتدع كالخوارج والقدرية وغيرهم. وهذا إثبات الخيرية لا يستلزم ماذا؟ لا يستلزم أن لا تقع معصية، ذلك الزمان انظر ذاك الزمان الذي جاء النص هنا وهذه أحاديث متواترة ( «خير أمتي قرني» ) قرن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذًا زمانه، ومع ذلك وُجِدَ النفاق الذي هو شرّ من الكفر، هل وجود النفاق ينفي الخيرية عن ذلك الزمان؟ الجواب: لا، إذًا وجود النفاق لا يجعل المرء ماذا؟ أنه يقع في شيء من اليأس في نصرة الدين ونصرة المسلمين .. إلى آخره، نقول: وجود النفاق وجود أرباب النفاق لا يدل على ماذا؟ على عدم وجود الخير، قد تكون [دولةً ما] أو دولةٌ ما فيوجد فيها شيء من المنافقين أو بعض أبواق النفاق، وهذا لا يلزم منه نفي الخيرية عن تلك البلاد، إذًا هذا الزمن زكَّاه النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا اللفظ، ومع ذلك وُجِدَ فيه النفاق، ووجد فيه بعض المعاصي، وقع الزنا ولم يكن شائعًا، وأقيم الحدّ على ماعز وعلى غيره، بل وقطع النبي - صلى الله عليه وسلم - يد ذلك السارق .. إلى آخرها، وجود المعاصي لا يدل على انتفاء الخيرية، لكنها لم تكن شائعة، لم تكن ظاهرةً لم يتوالَ الناس عليها، وإنما تقع تارةً وتنتفي تارات.
قال: ( «ثم الذين يلونهم» ) . ( «ثم» ) للترتيب، ( «ثم الذين يلونهم» ) إذًا مرتبة ثانية، فُضِّلَ الذين يلونهم، تلاه ويليه بمعنى تبعه، يعني الذين يتبعونه ولذلك نقول: التابعون، فضل الذين يلونهم، يعني يتبعونهم على من بعدهم لظهور الإسلام فيهم، المقارنة هنا لا باعتبار من سَبَق، وإنما باعتبار من يَلْحَق، أليس كذلك؟ فُضِّلَ الصحابة على مَنْ؟ على من بعدهم يأتي العصر القرن الثاني يُفَضَّلُون يُقارنون بمن؟ بمن بعدهم، لذلك قال: ( «ثم الذين يلونهم» ) . إذًا التفضيل هنا باعتبار من سَيَأْتِي لا باعتبار من سَبَقَ، واضح هذا؟ ولِذَلِك، نقول: فضل الذين يلونهم على من بعدهم لظهور الإسلام فيهم في القرن الثاني، وكثرة الداعي إليه والراغب فيه والقائم به وقربهم من نور النبوة وما ظهر فيه من بدع، ووُجِدَتِ البدع أُنْكِر واستُعْظِمَ وأزيل لم يُقَرّ، وكل معصية لم تُقَرّ حينئذٍ وجودها وعدمها سواء كبدعة الخوارج والقدرية والرافضة وُجِدُوا في بعد الصحابة في آخر عهد الصحابة القرن الثاني، ومع ذلك بَقِيَ وصف الأفضلية له، فهذه البدع وإن ظهرت فأهلها في غاية الذل والمقت والهوان والقتل فيمن عاند منهم ولم يتب.
( «ثم الذين يلونهم» ) هذا القرن الثالث، كذلك ( «ثم» ) للترتيب، ( «ثم الذين يلونهم» ) يعني يتبعونهم أتباع التابعين وهو القرن الثالث فهو دون الأَوَّلَيْنِ لكثرة ظهور البدع فيه، كَثُرَت كلما بعد الزمن عن عصر النبوة زادت البدع واشتدت الغربة، لكثرة ظهور البدع فيه لكن العلماء كانوا متوافرين، وقد تصدَّى كثيرٌ منهم لإنكارها والإسلام إذ ذاك ظاهر والجاهد قائمٌ.
(قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثًا) ؟ هذا شكٌّ من الراوي، راوي الحديث هو عمران بن حصين، والمشهور من الروايات أن القرون المفضلة ثلاثة وليست أربعة، يعني قال عمران: (فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين) المذكور معنا يعني قال ماذا؟ ( «خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» ) مرتين، ( «ثم الذين يلونهم» ) هذه الثالثة هذه مشكوك فيها والأصل عدمها، فالمشهور أنها ثلاثة، المشهور من الروايات أن القرون المفضلة ثلاثة، وسيأتي النص كذلك في حديث مسعود الآتي.