فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 2014

قال: ( «ثم إن بعدكم قومٌ يشهدون ولا يستشهدون» ) . ( «ثم» ) بعد القرون الثلاثة المفضلة جاء النص ببيان بعض الصفات المتعلقة بهؤلاء القوم، ( «ثم إن بعدكم قومٌ» ) ليس كل الناس، ولم يكن صفةً للقرن، وإنما أراد أن بعض الناس وليس وصفًا لكلِّ وهذه رحمة، ( «ثم إن بعدكم قومٌ» ) ، ( «قومًا» ) ، في رواية «قومًا» ، ولا إشكال فيه، وفي رواية ( «قومٌ» ) ، وهذه في البخاري كذلك ( «قومٌ» ) بالرفع هكذا في بعض روايات البخاري، والرواية المشهورة التي شرح عليها الشراح «قومًا» بالنصب، وجوز العيني رفعهم بفعل محذوف تقديره يجيء قومٌ.

وفي بعض الروايات «يجيء قومٌ» ، وفي بعضها «يكون قومٌ» لكن بدون ذكر ( «إن بعدكم» ) ، هذا يجوز، وأما حملها على وجوه أخرى أنه لغة ربيعة هذا ضعيف، وكذلك أن (إِنَّ) مثل (إِنْ) لكون الضمير ضمير الشأن هذا كذلك ضعيف كله ضعيف، هذه أوجه في إثبات (إِنَّ) وأنها عاملة هذا الأوجه كلها ضعيفة، وإنما أن يقال بتقدير إن لم نقل ماذا؟ بأن الرواية غلط، قد يقع هذا موجود، الرواية بالرفع خطأ من الراوي، والصواب قومًا، إن قلنا: الصواب كذا لا إشكال فيه، نُخَطِّئُ هذه الرواية بالرفع، وقد يقع عند بعض أهل الحديث أنه قد يروي بالمعنى ويكون فيه شيء من اللحن، ولذلك يُوصف بعض أئمة الحديث بأنه لَحَّان، إذا سمع الحديث رواه بلسانه فيقع اللحن لكنه ليس بكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت