فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا ( «قومٌ» ) نقول: هذه الصواب ( «قومًا» ) [1] ، هكذا نجزم الصواب، لأنها خطأ، ( «يشهدون» ) أي الزور، ( «ثم إِنَّ بعدكم قومٌ يشهدون ولا يستشهدون» ) ، ( «يشهدون» ) الجملة نعت لقوم، إذًا من صفة هؤلاء القوم أنهم يشهدون، يشهدون ماذا؟ يشهدون الزور، لقوله ( «ويخونون ولا يُؤتمنون» ) . وهذا شأن مَنْ؟ إذا شَهِد، إنما يشهد بالزور بالباطل لأنه لا يعلم، وكل مَنْ شَهِدَ بشيء وهو لا يعلمه فقد شهد بالزور، إما علم وإما جهل، إذا شهد بعلم فهو الحق، وإن لم يشهد بعلم فهو الزور وهو كذلك، إذًا ( «يشهدون» ) أي الزور، والشهادة الإخبار عما يعلم هذا الأصل، ( «ولا يُستشهدون» ) أي لا تطلب منهم الشهادة لفسقهم أو لاستخفافهم بأمرها وعدم تَحَرِّيهم الصدق لقلة دينهم وضعف إيمانهم، وهذا كلها أوصاف لهؤلاء ( «ولا يستشهدون» ) لماذا لم تطلب منهم الشهادة؟ لكونهم فسقة، والفاسق لا يشهد لقلة دينه أو لكثرة كذبه، وحينئذٍ نقول: هذا لا يُستشهد هذا لا تُطلب منه الشهادة، فكل ما ليس بعدل لا تُطلب منه الشهادة، ( «ولا يستشهدون» ) أي لا تُطلب منهم الشهادة، هذا المراد، السين هنا للطلب، أما التعليل هذا يختلف لفسقهم أو لاستخفافهم لأمرها وعدم تحريهم الصدق، فيشهد مع كلٍّ، بل بعضهم جعلها وظيفة، أليس كذلك؟ يقف في طرف ما والذي يريد يذهب معه يشهد هذا داخل في النص لا شك أنه داخل في النص، لقلة دينهم وضعف إيمانهم والذم لمن شهد بالباطل، وهو كذلك، أما من شهد بالحق هذا لا إشكال فيه لِمَا في بعض الألفاظ «ثم يفشو - فيهم - الكذب، حتى يشهد الرجل ولا يُستشهد» . «يفشو - فيهم - الكذب» . حينئذٍ إذا شهد يشهد بالباطل، ولقرنه بالخيانة كذلك يدل على أن المراد بالشهادة هنا شهادة الزُّور، ولا منافاة بينه وبين حديث (( مسلم ) ). «خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها» عندنا حديثان متعارضان في ظاهرهما، هنا قال ذَمّ ماذا؟ ذمّ هؤلاء بأنهم ( «يشهدون ولا يستشهدون» ) ، أليس كذلك؟ ( «يشهدون ولا يستشهدون» ) وجاء في رواية (( مسلم ) )حديث آخر «خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها» ، إذًا الذي يتبرع بالشهادة مذموم أو لا؟ على حديثنا مذموم، وعلى رواية (( مسلم ) )ليس بذموم، الذي يتبرع دون أن يُسأل هكذا من نفسه يعلم بالقضية فيقول: أنا أشهد أنا عندي علم. فيشهد حينئذٍ على هذا الحديث الذي معنا يكون مذمومًا، ( «يشهدون ولا يُستشهدون» ) وعلى حديث (( مسلم ) )يكون ممدوحًا «خير الشهداء» ، من هو «خير الشهداء» ؟ «الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها» بعضهم قدم هذا الحديث وبعضهم قدم هذا الحديث، والصواب الجمع، متى ما أمكن الجمع بأي وجهٍ ما حينئذٍ إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما، فيعمل هذا في بعضٍ بعض الأفراد، ويعمل هذا في بعض آخر، قالوا: هذا في حقوق الله تعالى التي لا طالب لها. حقوق الناس هو يبحث ما يحتاج أنك تأتي وتتبرع هو يعرف من الذي يشهد له ومن الذي لا يشهد له، وأما حقوق الله تعالى هذا لا طالب لها، فيُحمل حينئذٍ «خير الشهداء» الذي في (( صحيح مسلم ) )أنه ماذا؟ في حق الله تعالى [أو] وحديث هنا في حقوق الآدميين، هذا وجه، أو نقول ماذا؟ أن نحمل هذا في حقوق الآدميين الذي لا يعلم بالشهادة، يعني زيد من الناس له حقٌّ ولو شهد شاهد لقضى له القاضي، لكن لا يدري أن عمرًا عنده شهادة، فإذا جاء تبرع إليه هذا من يكون من التعاون على البر والتقوى. إذًا إما أن نقول في حقوق الله تعالى أو في حقوق الآدميين التي لو لم يَأْتِ بها الشاهد لضاع حق من هي له لعدم علمه بها، هذا وجهٌ آخر، والوجهان لا بأس من حمل الحديث عليهما.
(1) أي الصواب لفظ ( «قومًا» ) ، لنا تقدم في لفظ: ( «قومٌ» ) .