فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 2014

ثم قال عليه الصلاة والسلام: ( «قاتلوا من كفر بالله» ) . ( «قاتلوا» ) هذا أمر، الأمر يقتضي الوجوب، [وهذه] أو هذا النص يدل عليه الكتاب والسنة والنصوص فيه متواترة قطعية الثبوت قطعية الدلالة، يعني إنكاره كمن يُنكر الصلاة، الذي يُنكر الصلاة ما حكمه؟ ليس بمسلم، الذي يُنكر الجهاد الشرعي الصحيح هذا ليس بمسلم البتة؟ شاء أم أبى، ( «قاتلوا من كفر بالله» ) ، ( «قاتلوا من كفر» ) لم يقل قاتلوا الكفار، لماذا؟ لبيان العلة، مرّ معنا مرارًا القاعدة هذه انتبه لها الكتاب والسنة يعدل عن المشتق ويأتي بالموصول لدلالة على أن الحكم مُعَلَّل كأنه قال: قاتلوا من كفر لأجل كفره لا لأمر آخر هذا فيه تأكيد لقوله: ( «في سبيل الله» ) أنه لا يكون إلا ماذا؟ إلا من أجل الإسلام ونبذ الكفر، القتال فقط تُعْلَى راية الإسلام، وإذا عَلَتْ راية الإسلام اندحضت راية الكفر، ولذلك قال: ... ( «قاتلوا» ) . هذا أمر يقتضي الوجوب، ( «قاتلوا من كفر» ) هذا مفعول به، و ( «من كفر» ) يعني لأجل كفره عدل عن الكفار يعني لم يقل الكفار مع أنه أخصر، يعني أقل كلمات قاتلوا الكفار هذا أخصر من قوله: ( «قاتلوا من كفر بالله» ) . حينئذٍ نقول: عدل إلى الموصول للدلالة على عِلِّيَّة الحكم فالحكم مُعَلَّل هنا، وقوله: ( «من كفر» ) . هذا العموم هي صيغة عموم أو لا؟ ( «من» ) اسم موصول، هذا العموم شمل جميع أهل الكفر المحاربين وغيرهم، ( «قاتلوا من كفر» ) [شمل] هذا عام هذا العموم شمل جميع أهل الكفر المحاربين وغيرهم، لكن جاءت النصوص دالة على أن غير المحارب كما سيأتي كالصيبان والنساء ونحوهم أنه مُستثنى، وقد خُصِّصَ منهم من له عهد أهل ذمة أهل العهد، هؤلاء مَخْصُصُون بالنص، وكذا الرهبان والنسوان ومن لم يبلغ الحلم لأنه لا يكون منهم قِتَالٌ غالبًا، لا يكون منهم قتال بمعنى أن المحارب هو الذي يُقاتِل، الكفار على درجتين:

-محارب الذي يكون بينه وبين المسلمين حرب.

-أو غير محارب، هذا يشمل أهل العهد وأهل الذم، ويشمل الصغار ونحوهم، كل من لم يكن مقاتِلًا للمسلمين، حينئذٍ جاءت الأدلة لتخصيص هذا النوع فيكون خارجًا من قوله: ( «قاتلوا» ) . إذًا أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقاتلوا، يقاتلوا من؟ المحاربين كأنه قال: قاتلوا من كفر بالله وكان محاربًا، أما غير المحارب هذا لا يُقتل إلا إذا حصل منهم قِتالٌ أو حصل منهم تدبير حينئذٍ قتلوا، الصبي لا يقتل لكن لو كان يدل على المسلمين يقتل، كذلك المرأة لا تُقتل، لكن لو كان لها أو نشاط في معالجة المحاربين أو نحو ذلك تُقتل، إذًا من شارك المحارب أخذ حكمه، ولو برأي حينئذٍ نقول: هذا النص مخصوص بغير المحاربين، لكن غير المحارب ليس المراد أنه لا يُقاتل لا يُقتل مطلقًا، لا، إن كانت له علاقة تعين المحاربين في حربهم ضد الإسلام حينئذٍ نقول: هؤلاء حكمهم حكم المحاربين، ولو برأي ولو بتصويت ولو بنحو ذلك، لأنه لا يكون منهم قتال غالبًا فإن حصل منهم قتال أو تدبير قُتلوا، وكذلك الذَّرَارِي والأولاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت