فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 2014

قال المصنف: (أخرجه ابن مهدي) هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العنبري مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة الحافظ إمام في الرجال والحديث، قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه. مات سنة ثمانٍ وتسعين ومائة. (أخرجه ابن مهدي عن حماد بن سلمة) بن دينار البصري أبو سلمة مولى تميم، ويقال قريش، ثقةٌ عابد أثبت الناس في ثابت، مات سنة ستين ومائة. (عن عاصم) هو ابن بهدلة، وهو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم الكوفي أبو بكر المقرئ المشهور، وهذا ضعيفٌ، وهو قويٌ حجةٌ في القراءة لكنه في الحديث [ماش] صدوقٌ مات سنة سبعٍ وعشرين ومائة، (عن زر) بكسر الزاي وتشديد الراء ابن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال الأسدي الكوفي أبو مريم ثقةٌ جليل أدرك الجاهلية مات سنة ثلاثٍ وثمانين. (عن عبد الله) وهو ابن مسعودٍ قال: (ورواه بنحوه) يعني مثله قريبٍ منه بلفظه أو بمعناه (المسعودي) وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي ثقةٌ مات سنة ستٍ وستين ومائة (عن عاصم) السابق (عن أبي وائل) [شقيق] [1] بن سلمة الأسدي الكوفي أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يره، مات سنة اثنين وسبعين للهجرة. (قال: وله طرق) ، هذا [قال] في بعض النسخ ساقط قوله: (قاله الحافظ الذهبي) يعني ما سبق (قاله الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى، قال: وله طرق) يعني هذا النص وإن كان فيه عاصم ونحوه إلا أنه جاء من طرقٍ فيرتقي فيثبت، (قال: وله طرق) أخرجه عبد الله بن أحمد في كتاب السنة وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ وأبو عمرو الطلمنكي واللالكائي وابن عبد البر والبيهقي وغيرهم، كلهم رَووا هذا الحديث بأسانيد مختلفة، لكن الأثر موقوفٌ عن ابن مسعودٍ لكن له حكم الرفع. قال الذهبي: رواه اللالكائي والبيهقي بإسنادٍ صحيحٍ عنه - عن ابن مسعودٍ -، وهذا مما لا يقال بالرأي، يعني العلم بهذه المسافات وما يتعلق بالغيبيات هذا يحتاج إلى وقفٍ.

قال علي بن مديني في المسعودِي: كان ثقةً إلا أنه كان يغلط فيما رَوَى عن عاصم بن بهدلة وسلمة.

ثم قال المصنف رحمه الله تعالى: (وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هل تدرون كم بين السماء والأرض؟» قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: «بينهما مسيرة خَمسمائة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة، وكِثَفُ كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، وبين السماء السابعة والعرش بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، والله سبحانه وتعالى فوق ذلك، وليس يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم» . أخرجه أبو داود وغيره.) هذا يُسَمَّى (( حديث الأوعال ) )فيه قولان لأهل العلم: منهم من يثبته، ومنهم من يُضَعِّفَهُ، والصواب تضعيفه، وقد ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في (( الواسطية ) )وبَيَّنَّا سبب الضعف هناك، وإن كان ابن تيمية يرى أنه جيد، وكذلك ابن القيم، ولكن الحجة التي ذكروها فيها شيء من الضعف، لكن المعنى صحيح، لأنه إنما سيق من أجل ماذا؟

من أجل ( «والله سبحانه وتعالى فوق ذلك، وليس يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم» ) هل نفتقد في إثبات هذا الوصف لهذا النص؟ الجواب: لا، لأن هذا مدلول عليه بالقرآن {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ثابت في القرآن سبعة مواضع لا نحتاج إلى أحاديث ضعيفة، كذلك ليس يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم، جمع بين العلو والمعية، وهذا دل عليه القرآن {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} فَتَحَهَا بالعلم، واخْتَتَمَهَا بالعلم، دل على أن المراد بالمعية هي معية العلم. إذًا هذا الحديث ضعيف، لكن أورده المصنف بناء على أنه صح عنده، وهذا مما يَسُوغُ فيه الاجتهاد والاختلاف.

(1) هكذا الصواب من التراجم وتحرفت في الحاشية إلى [سعيد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت