فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 2014

وقفنا عند قول المصنف رحمه الله تعالى: (باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب) هذا هو الباب الثالث من أبواب (( كتاب التوحيد ) )لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، وكما ذكرنا في أول درس أن الأبواب الأولى هي التي سنقف معها ونفحصها فحصًا ونتوسع في ذكر ألفاظها وما يتعلق بها إلى الباب السادس إن شاء الله (باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله) . وذكر المصنف رحمه الله تعالى قال: وما بعدها شرح لهذا الباب، كل ما سيأتي من التراجم الآتية فهي شرح لتفسير التوحيد، حينئذ يفسر (( كتاب التوحيد ) )بعضه ببعض، كأنه جعل الكتاب لبه الأبواب الستة الأولى، وما بعده كالشرح لهذا الباب الأخير (باب تفسير التوحيد) لأنه إذا ذكر وجوب التوحيد وحكمه، ثم ذكر فضله، ثم ذكر تحقيقه، ثم ذكر الدعوة إلى التوحيد، ثم ذكر الخوف من ضده وهو الشرك الأكبر، ثم فسَّر لك التوحيد انتهى التوحيد عند أهل السنة والجماعة انتهى، وإنما تبقى ماذا؟ تبقى الآحاد التي قد يجهلها البعض يعني مثلًا تعرف أن التوحيد إفراد الله تعالى بالعبادة، ما هي هذه العبادة؟ أنواع، آحاد، قد يلتبس بعضها على بعض، وقد يكون الآحاد هذه قولية، وقد تكون فعلية عملية، وقد تكون اعتقادية عبادة، حينئذٍ قد يقع فيها لبس، سننصص على كل واحد من هذه، وهي التي سيذكرها رحمه الله تعالى في الأبواب الآتية. بعض المفردات من أبواب الشرك (باب الخوف من الشرك) وهو ضد التوحيد، نقيض التوحيد، لا بد من العلم به إجمالًا وتفصيلًا، إجمالي واضح ويعرفه العامة، وأما التفصيل هذا الذي يتحقق به البعد عن الوقوع في الشرك، حينئذ تعرف التوحيد على جهة الإجمال لا إله إلا الله، لا معبود بحق إلا الله أي إفراد الله بالعبادة، وانتهينا هذا معنى وهو مشترك بين عامة الناس ممن كان على منهج أهل السنة والجماعة، ثم أفراد هذه العبادة وعدم صرفها لغير الله عز وجل بأن لا تكونه هذه العبادة إلا الله هذا يحتاج إلى وقفة، ويحتاج إلى تمييز العبادة عن غيرها، وما الذي يمكن أن يكون عبادة، ولا ينصرف لغير الله عز وجل العبادة المحضة، وما كان قد يشتبه بالعبادة، وهل العبادة المراد بها في قوله: إفراد الله تعالى بالعبادة، العبادة المحضة وما كان معقول المعنى، حينئذ يحتمل التشريك أو نحوه هنا الذي نحتاجه إلى التفصيل، وأما المعاني العامة هذا يشترك فيها العامي مع طالب العلم، بل عموم المسلمين على هذا المعتقد (لا إله إلا الله) لا معبود بحق إلا الله. كذلك الشرك بعض مفرداته قد تغيب على بعض طلاب العلم فضلًا عن العامة فنحتاج إلى التنصيص عليها، وبعضها ما هو مشتمل على حقّ ومشتمل على باطل، ولذلك سيأتي باب ما جاء في الرقى، ولم يقل [باب من الشرك الرقى ونحو ذلك] لماذا؟ لأن الرقى منها، ومنها حينئذ نحتاج إلى تمييز هذا عن ذاك. إذًا هذا الباب هو الباب الثالث من الأبواب الخمس أو الستة التي ينبغي العناية بها وحفظها وفهمها والوقوف مع ما ذكره الشراح خاصة صاحب (( التيسير ) (( فتح المجيد ) (( حاشية ابن القاسم ) )وما تمم به الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى ولب هذه الكتب من حيث المعاني تجدها في (( القول السديد ) )للشيخ عبد الرحمن بن السعدي رحمه الله تعالى، الشيخ عبد الرحمن بن السعدي شرحه نفيس هذا غاية لأنه لا يتعرض للألفاظ أبدًا، لا يتعرض معنى أمة معنى قانتًا معنى كذا .. إلى آخره وإنما يذكر لُبّ الباب من حيث المعنى ويؤصل لك أصول جديرة بأن يعتني بها، بل لو حفظ طالب هذا التعليق لما أُنْكِرَ عليه.

(باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب) هذا هو الباب الثالث [رحمه الله تعالى] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت