فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 2014

والوجه الثاني أن يكون منصوبًا، (( كتابَ التوحيد ) )، وحينئذٍ يكون مفعولًا به لفعل محذوف تقديره اقرأ (( كتاب التوحيد ) )وهذا لا إشكال فيه.

وجوَّز بعضهم أن يكون مجرورًا وهذا وجه فيه ضعف (( كتابِ التوحيد ) )كتابِ بالجرّ حينئذٍ العامل فيه حرف جَرَّ مقدر، انظر في (( كتابِ التوحيد ) )، هل يصح حذف الجار وإبقاء عمله؟ هذا محل خلاف بين النحاة، قَرَّرَ بعضهم أن الذي يعتبر شاذًا عند أهل النحاة هو إذا حذف الجار فقط، يعني لو قيل: اقرأ (( كتاب التوحيد ) )أو انظر (( كتابِ التوحيد ) )، هنا ماذا حذفتَ؟ حذفتَ حرف الجرّ، هذا الذي يُعتبر شاذًا، وأما حذف متعلق الجار لا يُعتبر شاذًا، حينئذٍ إذا حذف الفعل الذي هو انظر مع الحرف - حرف الجر - انظر في (( كتاب التوحيد ) )، قالوا: هذا لا يُعتبر شاذًا وهذا قرره شيخنا الشيخ محمد الأمين الهرري حفظه الله. (( كتاب التوحيد ) ).

إذًا عرفنا الإعراب أنه يجوز في (( كتاب ) )ثلاثة أوجه:

-الرفع وفيه صورتان.

-والنصب وفيه صورة واحدة، وهو أنه مفعول به لفعل محذوف.

-والجر على قولٍ.

كتاب من حيث اللغة أو من حيث الصناعة الصرفية كِتَاب فِعَال على وزن فِعَال، وهو فِعَال بمعنى مَفْعُول، وإذا كان فِعَالًا حينئذٍ صار مَصْدَرًا، لكن هل المراد به المعنى المصدري أو يراد به معنى آخر، لا شك أنه الثاني وإن سوَّغَ بعضهم أن يُراد بمثل هذه التراكيب المعنى المصدري، لكن المشهور عند أرباب التصنيف والحواشي والتقريرات أنه من باب إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول.

إذًا كتاب من حيث اللفظ ومن حيث الصناعة الصرفية مصدر، ويعبر عنه أنه من المصادر السيالة، والمراد بالمصادر السيالة، هكذا يأتيك في أول ... (( الروض ) )- (( الروض المربع ) )- كتاب أن من المصادر السيالة، قال في (( الحاشية ) )ابن قاسم: التي تُوجد شيئًا فشيئًا، إيش المراد التي توجد شيئًا فشيئًا يعني: إذا كان مدلول المصدر هو الفعل نفسه الحدث، حينئذٍ الأحداث هذه بعضها يوجد بغتة، لو ضربت مباشرة وُجِدَ الضرب ليس على جهة التدرج، وأما الكلام إذا قلت: ألقى محاضرة. ألقى محاضرة في ثواني أم وقعت المحاضرة في أوقات متدرجة؟ متدرجة، إذًا نقول: كتاب مجموع المراد به المكتوب، هذا المكتوب لا يوجد دفعة واحدة هكذا، يعني بالقلم يشير كلمة واحدة ووجد الكتابة تقول: لا. إنما هو من المصادر السيالة، التي تُوجد شيئًا فشيئًا، إذًا مدلول كتاب لا يوجد دفعة واحدة، ومدلول كلام، إذا تكلم المتكلم ألقى كلمة، نقول: هذه الكلمة توجد شيئًا فشيئًا، إذًا هو يعتبر من المصادر السيالة، وهذا قلَّ من نَبَّهَ عليه من الصرفيين أن المصادر منها ما هو سيَّال، ومنها ما ليس كذلك. وإنما نجده في بعض الحواشي والشروحات.

مصدر كَتَبَ يَكْتُبُ كِتَابًا وكِتَابةً وكَتْبًا، فله ثلاثة مصادر:

-مصدر مجرد وهو كَتْب.

-ومصدر مزيد بحرف واحد وهو كِتَابًا.

-ومصدر مزيد بحرفين وهو كِتَابَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت