فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 2014

(( التوحيد ) )هذا مضاف إليه، والإضافة هنا ما نوعها، (( كتاب التوحيد ) )لامية، كتاب لبيان خصائص التوحيد، أو لبيان مسائل التوحيد، هل يصح أن تُجعل ظرفية؟ وما ضابطها؟ {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ} [سبأ: 33] ، مكر في الليل، الليل ظرف للمكر وقع فيه، هل التوحيد يقع فيه الكتاب مجموع؟ ليس بظاهر، لا تكون ظرفية وقد قيل به، لكن الظاهر أنها لامية، التوحيد كذلك مصدر، التوحيد مصدر، كتاب مصدر، إذًا المضاف مصدر، والمضاف إليه كذلك مصدر، إلا أن الأول مراد به غيره، يعني لم يُرَد به المعنى المصدري وهنا أريد به المعنى المصدري، توحيد: وَحَّدَ يُوَحِّدُ تَوْحِيدًا، تَوْحِيد هذا مصدر تَفْعِيل، فَعَّلَ يُفَعِّلُ تَفْعِيلًا، عَلَّمَ يُعَلِّمُ تَعْلِيمًا، خَرَّجَ يُخَرِّجُ تخريجًا، إذًا التفعيل يكون مصدرًا للفعل الماضي الثلاثي الْمُضَعَّف العين، مِثل وَحَّدَ الْحَاء هنا مُشَدَّدَة حينئذٍ هو ثلاثي لكنه من حيث عَدّ الأحرف أربعة أحرف، إذًا التوحيد مصدر للفعل الثلاثي الْمَزِيد بتضعيف عينه، وَحَّدَ يُوَحِّدُ تَوْحِيدًا جعله وَاحِدًا، وَحَّدَ يُوَحِّدُ تَوْحِيدًا إذا هو مصدر، متى؟ إذا جعله واحدًا. أي فردًا لأنه كما سيأتي التفعيل المراد بالنسبة تعليم، فالتوحيد مشتق من الوحدة، وهي الانفراد. إذًا هذه المادة وَحَدَ هذا الأصل وَحَدَ ثم ضَعَّفْتَ عَيْنَهُ وَحَّدَ، الواو والحاء والدال نقول: تدل على معنى وهو الانفراد. إذًا لفظ التوحيد يدل على الانفراد، لفظ التوحيد نفسه يدل على معنى التوحيد الشرعي والمعنوي اللغوي كما سيأتي، فحينئذٍ إذا قلتَ: التوحيد المراد به الانفراد، فتعتقد في قلبك التوحيد وهو الانفراد، لكن أي شيء يُفرد به الرب جل وعلا، هذا الذي يحتاج إلى تفصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت