ثانيًا: ما يتعلق بمفردات الترجمة قوله: (الدعاء) . كل الشراح كما ذكرت فيما وقفت عليه من الشروحات على كلمة الدعاء إلا في النسخة التي بين يدي قد طبعوا كتاب التوحيد وكذلك القول السديد بعنوان باب الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأما الشُّراح صاحب (( التيسير ) )، و (( الفتح ) )، و (( إبطال التنديد ) )وكذلك (( حاشية ابن القاسم ) )وهم العمد في هذا الشرح إنما ذكروا الدعاء ولم يذكروا الدعوة، ولكن فسروها قاطبةً بالدعوة قالوا: الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله أي: الدعوة إلى لا إله إلا الله، فسروها قاطبةً إلى الدعوة بشهادة أن لا إله إلا الله، بل إن المصنف رحمه الله تعالى في المسائل نصّ على هذا اللفظ الدعوة ولم يذكر الدعاء، نص على هذا اللفظ في خمس مسائل، وواحدة منها بالمعنى يعني أتى بتعريف أو معنى الدعوة، وذلك في المسألة الأولى حيث قال: (أن الدعوة إلى الله طريق من اتبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) . (أن الدعوة) صرح بالدعوة ولم يقل الدعاء.
وفي المسألة الثانية قال رحمه الله: (لأن كثيرًا من الناس لو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه) . وهذا معنى الدعوة (لو دعا إلى الحق فهو يدعو) إذًا فيه معنى الدعاء.
وفي المسألة الخامسة والعشرين قال رحمه الله: (الدعوة إلى الإسلام قبل القتال) . فنص على الدعوة.
وفي المسألة السادسة والعشرين حيث قال: (أنه مشروع لمن دُعُوا قبل ذلك وقوتلوا) . حينئذٍ نص على معنى الدعاء.