فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-المشهور أنها جملة لا محل لها من الإعراب استئنافية استئنافًا بيانيًّا ( {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ} ) استأنف استئنافًا بيانيًّا كأنه قيل له: ما هي هذه السبيل؟ لأن الاستئناف البياني ما وقع جوابًا لسؤال مقدر بمعنى أنه يكون منفصلًا من حيث اللفظ لم يأت بواو ونحوها مما يربط الجملة بسابقتها، وإنما من حيث المعنى تكون مرتبطة فحينئذٍ كأن السائل لما قال: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} . ماذا ما هي؟ ما هو سبيلك {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} حينئذٍ تكون الجملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة استئنافًا بيانيًّا.
-وجوز بعض المعربين أن تكون الجملة في محل نصب حال ( {هَذِهِ سَبِيلِي} ) حال كوني داعيًا إلى الله.
وأيهما أولى؟
الثاني أولى، لأن القاعدة كلما كان الكلام مرتبطًا بعضه ببعض فهو أولى، لأنك إذا جعلته حالًا جعلته في قوة المفرد، حال كوني داعيًا إلى الله، فحينئذٍ جعل الكلام متصلًا بعضه ببعض أولى من قطعه بأن يكون ثَمَّ جملة منفصلة عن جملة، على كلٍّ هذان وجهان جائزان والمعنى واضح بَيِّن إلا أن إعرابه حال من الياء في سبيلي من المضاف إليه يكون أولى لأنه ينبني عليه اتصال الكلام بعضه ببعض. وقوله: ( {إِلَى اللهِ} ) . جار ومجرور متعلق بقوله: ( {أَدْعُو إِلَى اللهِ} ) وهل له مفهوم أم لا؟ الجار والمجرور كالظرف عند الأصوليين عند جماهير الأصوليين له مفهوم مفهُوم مخالفة، بمعنى أدعو إلى الله لا إلى غيره، لأن الدعوة على قسمين: الدعوة، من يدعو إما أن يدعو إلى الله، وإما أن يدعو إلى غيره، وغير الله مَشَارِب وشعب لا تنتهي لأنها تختلف باختلاف الأزمان والأماكن، وتختلف باختلاف المشارب وباختلاف الأشخاص وباختلاف كل ما يحدث في كل زمان، إذًا له مفهوم أي أدعو إلى الله لا إلى غيره، أي دعوتي إلى الله وحده لا شريك له، لا إلى حظ ولا إلى رياسة، بل إلى الله تعالى، وهذا تنبيه على الإخلاص لأن كثيرًا كما قال المصنف ويأتي في المسائل (لأن كثيرًا ولو دعا إلى الحق) ، يعني: تكلم بالحق ولكنه كونه مخلصًا أو لا؟ فهذا في قلبه فلا يظهر هذا الشيء إلا إذا دلت قرينة واضحة بَيِّنَة (لأن كثيرًا ولو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه) بمعنى أنه قد شارب هذا الحق شيء من حظوظ النفس من جهة التعظيم ومحبة الثناء طلب الثناء وطلب القبول، بحيث أنه إذا لم يقبل كلامه حينئذٍ وقع في نفسه حرج، وقد يقع في نفسه على المتلقي شيء كل ذلك يدل على أنه يدعو إلى نفسه ولا يدعو إلى الله تعالى وحينئذٍ يكون نقصًا في الإخلاص. فالداعي إلى الله تعالى هو الداعي المخلص الذي لا هم له من دعوته إلا أن يصل الناس إلى الله تعالى سواء كان على لسانه أو على لسان غيره، لا يشترط أن يؤخذ إلا منه فإن اشترط ذلك فهذا قدح في إخلاصه، والداعي إلى غيره يكون له حظوظ لنفسه حينئذٍ تكون الدعوة مرتبطة لتعظيم نفسه وشيء مما يتعلق بذلك أو وطنه أو قومه أو حزبه أو مذهبه أو نحلته أو غير ذلك مما هو مغاير لشرع الله تعالى وليس منه البتة، لأن بعضهم قد يدعو لكنه لا يخرج عن دائرة حزبه كالجماعات الموجودة الآن المنتسبة إلى الإسلام، ذلك تبليغي فلا يخرج عن دعوة التبليغ، وآخر إخواني ولا يخرج عن دعوة الإخوان وثالث تكفيري، ورابع هجري .. وإلى آخره من الدعوات المتشعبة والجماعات المخالفة لمنهج السلف من حيث الأصل والفرع، وكل يدعو إلى حزبه هؤلاء ما دعوا إلى الله تعالى، وإنما دعوا إلى أحزابهم فهو لا يدعو إلى الدين ولو كان في ظاهره يتكلم بكلام الشرع بأن يفسر آية أو يذكر حديثًا نقول: هذا لو دعا إلى الحق فإنما يدعو إلى نفسه لأنه جعل مدار القبول ومدار المخالفة هو على موافقة حزبه فإن وافقه فهو منهم وإن خالفه فهو ضده، ولذلك عندهم كل من خالف أحزابهم فإنما يواجه بالتحذير والإيقاع به مهما استطاعوا إلى ذلك من سبيل.
إذًا ( {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ} ) فيه التنبيه على الإخلاص ... (لأن كثيرًا ولو دعا إلى الحق) فإنما (يدعو إلى نفسه) أو إلى غيره ولا يكون لدعوة الرب جل وعلا نصيبًا من دعوته.