فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله: ( {عَلَى بَصِيرَةٍ} ) بَصِيرَة فَعِيلة مأخوذة من البصر، فُسِّرَت البصيرة باليقين والعلم والبرهان، كما مر معنا في كلام ابن جرير الطبري وابن كثير، زاد ابن كثير: البرهان. وابن جرير لم يقصدها وإنما هذه جاءت متأخرة عند المتأخرين، فسرت البصيرة باليقين والعلم والبرهان والبصيرة هي المعرفة التي تُمَيِّزُ بها بين الحق والباطل تميز أنت يعني: أيها الداعي بين الحق والباطل، هذا ذكره البغوي في تفسيره قال: البصيرة هي المعرفة. يعني: العلم، والعلم والمعرفة مترادفان، التي تميز بها أنت أيها الداعي بين الحق والباطل، حينئذٍ العلم شرط في الدعوة إلى الله تعالى، ( {عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ) ، ( {أَنَاْ} ) هذا ضمير منفصل، ( {وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ) يعني والذي اتبعني، يعني والمتبعون لي في دعوتي، فيها وجهان من الإعراب ... ( {أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ) فيها وجهان مشهوران عند المفسرين والمعربين من الإعراب:
الوجه الأول: ( {أَنَاْ} ) ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ، وخبره قوله: ( {عَلَى بَصِيرَةٍ} ) . أنا ومن اتبعني على بصيرة، إذًا فيه ماذا؟ فيه إثبات البصيرة للأتباع، أما المتبوع فهو نبي ولا شك أنه على أعلى درجات البصيرة لا إشكال فيه المراد هنا الأتباع، ( {وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ) حينئذٍ يكون معطوفًا على الضمير المنفصل ( {أَنَاْ} ) والمعنى أنا ومن اتبعني على بصيرة أي كلانا على بصيرة، أي في عبادتي ودعوتي. واضح هذا؟ أنا ومن اتبعني على بصيرة. وقدره البغوي في تفسيره يقول: إني على بصيرة من ربي وكل من اتبعني. وهذا فيه موافقة للفظ، إني على بصيرة قدَّم الخبر، إني على بصيرة من ربي وكل من اتبعني كذلك على بصيرة، إذًا الوجه الأول إعرابه ( {أَنَاْ} ) مبتدأ، ( {وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ) معطوف عليه والخبر مقدم ( {عَلَى بَصِيرَةٍ} ) .
الوجه الثاني: ( {أَنَاْ} ) توكيد للضمير المستتر في أدعو ( {أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ} ) أنا توكيد للضمير المستتر ( {أَدْعُو} ) أين الفاعل؟ ضمير مستتر تقديره أنا مستتر وجوبًا، أنا توكيد له أراد أن يعطف ( {وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ) على الضمير المستتر وهذا لا يتأتى هكذا، لا بد من الفصل بالضمير المنفصل كقوله تعالى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ} . اسكن وزوجك هذا الأصل لكن هذا متعذر بمعنى أنه مخالف للقواعد العامة من لسان العرب أنه لا يُعطف الظاهر على الضمير المستتر إلا إذا فصل بينهما بالضمير المنفصل، وهنا أراد أن يعطف ( {وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ) على الضمير المستتر، يعني أدعو ومن اتبعني فقال: ( {أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ) . ( {أَنَاْ} ) توكيد للضمير المستتر في أدعو توكيد لفاعل أدعو، والمعنى على هذا قل هذه سبيلي أدعو إلى الله ويدعو من اتبعني، وكلانا على بصيرة، قل هذه سبيلي أدعو إلى الله ويدعو من اتبعني لأنه عطف عليه، ويدعو مع تكرار العامل، العطف على نية تكرر العامل أدعو إلى الله، ويدعو من اتبعني، إذًا كلٌّ منا يدعو إلى الله تعالى وكلانا على بصيرة، فيكون قوله: ( {عَلَى بَصِيرَةٍ} ) . متعلقًا بقوله: ( {أَدْعُو} ) . أدعو على بصيرة، ومن اتبعني يدعو كما أدعو، وكلانا على بصيرة. فيكون قوله: ( {وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ) . معطوفًا على الضمير المستتر في أدعو إلى الله، وهو دليل على أن أتباعه هم الدعاة إلى الله تعالى، وهذا كما مر معنا من قولي ابن جرير وابن كثير أنه هو اختيارهما، أن قوله: ( {عَلَى بَصِيرَةٍ} ) . متعلق بقوله: ( {أَدْعُو} ) و ( {أَنَاْ} ) توكيد للضمير المستتر في ( {أَدْعُو} ) ، ( {وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ) معطوف على ( {أَدْعُو} ) وهذا يجعل الكلام مربوطًا بعضه ببعض وهذا أولى من جهة الإعراب وكلا المعنيين متلازمان.