فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[قال ابن عباس] إذًا دلت هذه الآية بما ذكر أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - على جهة الخصوص بأن أولى من يدخل في أتباعه الداعين إلى الدين إلى التوحيد إلى عبادة الله وجده دون ما سواه وهم على بصيرة آكد وأولى من يدخل في الآية هم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الآية تدل على تزكية أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهة الأصالة، ولذلك أورد البغوي لما اختار القول السابق قول ابن عباس، قال ابن عباس وهذا القول يتجه على النوع الأول التوجيه الأول قال ابن عباس: يعني أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -. {عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} قال: يعني أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا على أحسن طريقة وأقصد هداية، معدن العلم وكنز الإيمان وجند الرحمن. أوصاف جليلة، قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، وكذلك أورده البغوي بعد المعنى السابق قال رضي الله تعالى عنه مبينًا فضل الصحابة والاقتداء والتأسي بهم قال رضي الله تعالى عنه: من كان مستنًا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. يعني: من كان مقتديًا بأحد فلا يقتدي بأحد حيّ لماذا؟ لأنه بشر، وإذا كان بشرًا فإما أن يكون رسولًا أو لا؟ الأول معصوم والثاني لا، الأول يُقتدى به مطلقًا والثاني لا، حينئذٍ إذا كان الثاني الذي هو ليس معصومًا إن كان حيًّا إن كان ميتًا فالنظر في أقواله، وإن كان حيًّا حينئذٍ قلبه بين أصبعي الرحمن يُقلبه كيف شاء، حينئذٍ قد تعترضه فتنة فيزيغ، وإذا كان كذلك حينئذٍ الناس يزيغون بزيغه ويرجعون برجعته، فيتذبذبون فمن كان متأسيًّا فلا يتأسى بحيٍّ البتة، لأنه قد يظهر في أول أمره أنه على السنة، ثم بعد أيام بعد أشهر قد تعتريه مصيبة، قد تحصل له شيء من أمور الدنيا فإذا به يتبدل ويغير، هذا واقع يُشهد له ويدل عليه دلالة قطعية، يعني: ليست محلًا للظن والشك، (من كان مستنًا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا خير هذه الأمة وأبرها قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم) . وهذا واضح بَيِّن ومراده فيما اتفقوا عليه ولم يقع بينهم خلاف، يعني: ما أجمعوا عليه، وهذا ما يُعنون له في كلام ابن تيمية، ومن سبقهم من أئمة السلف بمنهج السلف، وآكد ما يدخل فيه أو أول ما يدخل فيه هو منهج الصحابة رضي الله تعالى عنهم، فقد كان لهم منهج في باب المعتقد، وفي الاستدلال وكذلك في باب الفروع وفي الاستدلال لها، وهذا حق ولهذا لما عرف ابن القيم رحمه الله تعالى البصيرة في (( مدارج السالكين ) )في تلك المنزلة بقوله: وهي البصيرة التي تكون نسبة المعلوم فيها إلى القلب كنسبة المرء إلى البصر. ومن هنا سميت بصيرة، بَصِيرة قلنا: فَعِيلة من البصر، بمعنى أن البصر للعين، [وكذلك القلب] [1] وكذلك العلم للقلب، منزلة العلم من القلب كمنزلة البصر من العين، فكما أن الشخص لا يرى إذا صار في الأمور الحسية إلا ببصره، كذلك لا يسير في الأمور المعنوية في معرفة الحق والضلال إلا ببصيرته التي هي العلم، فكما أنه يميز بين الطرق الضارة والنافعة في إدراك المحسوسات بالبصر الذي يكون للعين كذلك لا يميز بقلبه إلا بالعلم، وهذا دَلَّ على فضل العلم. فقال رحمه الله تعالى: وهي البصيرة التي تكون نسبة المعلوم فيها إلى القلب كنسبة المرء إلى البصر. قال رحمه الله تعالى: وهذه. أي: البصيرة بالمعنى السابق، هي الخصيصة التي اختص بها الصحابة عن سائر الأمة، وهي أعلى درجات العلماء. دل ذلك على أن علم الصحابة أبلغ العلم وأكمل العلم لما شاهدوا من المشاهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولما أوتوا من حسن الاستنباط والفهم عن الله تعالى وعن نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك تجريد القصد لأن الإخلاص له إعانة كبرى في معرفة الحق من الضلال.
(1) سبق.