ج - يتعلم يعرف العلم ويدرس، ثم بعد ذلك يدعو إلى الله عز وجل، والعلم يتجزأ ويتبعض، قد يقول قائل: إذا قيل بأنه لا يدعو إلا إذا تعلم بمعنى أنه يحتاج إلى أن يتفرغ إلى العلم ثم يدعو. نقول: لا العلم يتبعض، لا يشترط أنك تصعد على المنبر ولا يشترط أنك إذا أردت أن تدعو تظهر على قناة فضائية ثم تهريج ونحو ذلك نقول: لا، تدعو في بيتك، تعليم الزوجة حكم شرعي تعلمته من الخطيب وهو موثوق في علمه هذه دعوة من الله عز وجل، تجلس مع والديك ويكون واحد منهم أو كلاهما كبير في السن ويحتاج إلى تعليم في صفة الوضوء في الصلاة ونحوها وتعلمت أنت بعض الأحكام تدعو تبين هذا من الدعوة إلى الله عز وجل، تجلس في محافل واجتماعات أسرية تبين .. إلى آخره، إن كنت طالب علم وعندك إمكانية لأن تحضر وتجمع من كلام أهل العلم الموثوق فيهم، وتكلمت على الناس من ورقة أو خطبت على الناس ما فيه بأس، ما أحد يُنازع في هذا، لكن التصدر العام وهو جاهل، لا، هذا يُنكر فلا يأتينا طبيب قد مر بقصص في علاجاته ونحوها ثم بعد ذلك يظهر في قناة ما مؤهلك الشرعي؟ أين تعلمت العلم؟ ما الذي تحفظه من كلام أهل العلم؟ السنة النبوية؟ قرآن؟ تفسير؟ ليس عنده شيء إلا أنه مر بكذا ومر بكذا نقول: هذا ليس بعلم هذا يعتبر تهريجًا، وهؤلاء لا نقول أنهم دعاة قد يقول البعض: هذا طعن في الدعاة إلى الله عز وجل ولحوم العلماء مسمومة، ما نسلم أصلًا أنهم دعاة، ولا أنهم طلاب علم فلا تنزل هذه المسألة عليهم هؤلاء، مهرجون هؤلاء إن علموا أنه لا يجوز لهم الدعوة إلا بهوى لفسق، لماذا؟ لأن من تجرأ ودعا إلى الله بغير علم قد ترك واجبًا، ما الفرق بين ذاك الذي يظهر على قناة وهو دجال ليس عنده من العلم شيء، والذي يحلق لحيته؟ لماذا نتخذ موقفًا من المسبل لكونه مخالفًا للشارع ولا نتخذ موقفًا من هذا المهرج؟ لماذا؟ لماذَا التفريق؟ هذا تارك لمأمور به شرعًا وفعل ما يعد به مُفَسّقًا فحلق لحيته وأسبل، لا، هذا ما هو مطوع وحينئذٍ نأخذ في نفوسنا شيئًا منه، وذاك الدجال المهرج لا، نذب عن عرضه ولا أحد يتكلم فيه، نقول: لا، هذا تفريق بين متماثلين كل من ترك واجبًا حينئذٍ ينزل عليه حكمه.
س: وهل كل موحد مطالب بالدعوة إلى التوحيد أم هناك ضا ... ؟