فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 2014

-وفرعٌ لا تأثير له إذا زال بزوال أصله.

ومراد ابن تيمية الأول، وهو أن هذا الفرع لأنه في كلامٍ كثير له يبين أن الأعمال في مسمى الإيمان من باب الركنية، بمعنى أنه ركنٌ في مسمى الإيمان، فإذا جاءت هذه اللفظ حينئذٍ نحملها على ما عناه في سائر كلامه. فإذا قال: أصل الإيمان في القلب وهو الاعتقاد والعمل فرعٌ له يعني: لازمٌ له لا ينفك عنه البتة، فزاول هذا الفرع يؤدي إلى زاول ذلك الأصل هذا مراده. وهنا قولهم اعتقادي إن كان هذا المراد فلا إشكال فيه وهذا يرد كثير عند الفقهاء وقد ننقله أحيانًا لا نعلق عليه، لكن لا بد أن نقيد، فيقال مرادنا بالشهادة الاعتقاديه يعني الاعتقاد من حيث الأصل وهذا يستلزم الانقياد والقبول بالشريعة من حيث العمل، فأن انتفى العمل انتفى هذا الاعتقاد الباطن من أصله وهو الشهادة، وبدنيٌ وهو الصلاة، وماليٌ وهو الزكاة. اقتصر في الدعاء إلى الإسلام عليها لتفرع الركنين الأخيرين عليها فإن الصوم بدنيٌ محض، والحج بدنيٌ مالي، وأيضًا فكلمة الإسلام هذا وجهٌ يعني: تعليم قد يقول هذا أن الشهادة اعتقادي، وأن الصلاة بدني، وأن الزكاة مالي، والصوم مركبٌ من الاثنين، وكذلك الحج مركبٌ من اثنين.

إذًا دل الأول والثاني والثالث على الرابع والخامس فيه شيءٌ من النظر، وأيضًا وكلمة الإسلام وهي شاقةٌ على الكفار يعني التسليم لمدلول شهادة أن لا إله إلا الله فيها مشقة، والصلوات شاقةٌ لتكررها، والزكاة شاقةٌ كذلك لما في جبلة الإنسان من حب المال يخرج المال، فإذا أذعن المرء لهذه الثلاثة كان ما سواها أسهل عليه بالنسبة إليه، وهذا جيد أجود من الأول، بمعنى أن الشهادتين الامتثال لها فيه شيءٌ من المشقة، والصلاة كذلك لتكرارها فيها شيءٌ من المشقة، وكذلك الزكاة لأن الأصل الشح في النفس، فإذا أدَّى هذه الثلاثة الأركان حينئذٍ من بابٍِ أولى يأتي بالصيام والحج، والتعبير بالمشقة هنا لا إشكال فيه، التعبير بالتكليف كذلك لا إشكال فيه، ولا ذكرى للحج هنا لأن وجوبه - هكذا قال البلقيني - لأن وجوبه خاص ليس بعام ولا يجب في العمر إلا مرة. على كلٍّ هذا من باب التخريج فقط وإلا هذا واجب وهذا واجب، يعني: إذا أتوا بهذه الأركان الثلاثة الشهادتين والصلاة والزكاة حينئذٍ لا بد من الصيام ولا بد من الحج، وإذا ما التعليل هنا لماذا لم ينقل فحسب؟ وإلا وجوبها وركنيها الصوم والحج معلومةٌ من سائر الأدلة وهم مخاطبون بذلك كما في غيره.

قوله: (أخرجاه) أي: البخاري ومسلم، وأخرجه أيضًا أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، استخرج المصنف رحمه الله تعالى على هذا الحديث إحدى عشرة مسألة، والمصنف اعتنى بهذا الباب، ويكاد يكون أكثر المسائل في هذا الباب حيث بلغت ثلاثين مسألة، الآية كم استخرج عليها؟ ستة. وهذا إحدى عشرة مسألة، من المسألة السابعة إلى المسألة السابعة عشر فقال رحمه الله تعالى: (السابعة: كون التوحيد أولَ واجب) . (أولَ) بالنصب أو بالرفع هنا؟ اختبار بالرفع أو بالنصب أو بالخفض؟

إيش إعراب كون؟

مبتدأ، أين خبره؟ أولُ بالرفع صحيح؟ هذا توقيت هذا؟

(كونُ) قال: مبتدأ وأنا حاكي أولُ أو أولَ أو أولِ [ها ها] ؟ أولَ، طيب كونه مبتدأ أين خبره؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت