فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعند الطبراني من حديث عليٍّ: فما رَمَدْتُ ولا صُدِّعْتُ منذ دفع ... النبي - صلى الله عليه وسلم - إليَّ الراية. يعني برأ من مرضه وصار وقايةً له من الأمراض اللاحقة، وهذا ببركة بصق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهل نقول: هو مبارك أم لا؟ فيه بركة أو لا؟ نعم قطعًا في حياته، نعم قطعًا فيتبرك به بذاته بجسده وآثاره لكن في حياته، بعد مماته؟ لا، والدليل على ذلك إجماع الصحابة وإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم -، إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتبرك به في حياته أقرَّه واضح هذا، وبعد موته بإجماع الصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ ومن بعدهم كلهم أجمعوا على أنه لم يرد عن واحد من السلف من الصحابة أنه ذهب إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فطلب منه شيئًا مما يُطلب منه في الدنيا، نعم.
وفيه دليل على الشهادتين، يعني شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، لماذا؟ لأن هذا علمٌ من أعلام النبوة كونه يبصق في عينيه فيبرأ كأن لم يكن به وجع، ثم يكون كذلك في المستقبل، هذا لا يفعله إلا نبي، وإذا ثبت شهادة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة استلزم شهادة أن لا إله إلا الله، (فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية) أي أعطى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عليًّا الراية، ... (فأعطاه) الفاعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، والضمير عليًّا الذي هو مفعول أول، والراية مفعول ثانٍ، يصح هذا؟ أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًّا الراية، أو أعطى الراية عليًّا؟ هل يجوز أن يكون الضمير هو المفعول الثاني وعليًّا والراية مفعول أول؟ صناعةً يجوز، لكن من المعنى ما يصح، عليٌّ آخذ أو مأخوذ؟ آخذ، إذًا لا بد أن يكون هو المفعول الأول، (فأعطاه) أعطى عليًّا، أعطى النبيُّ الْمُعْطَى عليّ، أعطاه ماذا؟ الراية، لو جعلت العكس أعطى الراية عليًّا، يعني قال للراية: خذي يا علي. ولم يقل لعلي: خذ الراية. فرق بين المعنيين، نحوًا صناعةً يُجَوَّز مثل ذلك، لكن من حيث المعنى نقول: فاسد. (فأعطاه الراية) أي أعطى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عليًّا الراية.
قال المصنف: فيه الإيمان بالقدر لحصولها لمن لم يَسْعَ. عليٌّ ما سعى فقول النبي - صلى الله عليه وسلم: ( «لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله» ) . هي لعليٍّ، وعليٌّ لم يكن موجودًا أصلًا، ولم يكن من الخائضين من يُعطى هذه الراية؟ إذًا ما بذل السبب، ومع ذلك كتب الله عز وجل له أن يكون له ذلك الوصف، ومن سعى بذل السبب لكنه ما حَصَّلَ شيئًا، إذًا الإيمان بالقضاء والقدر كما قال المصنف هنا: فيه الإيمان بالقدر لحصولها لمن لم يسعَ ومنعها عمن سعى، وفيه التوكل على الله، والإقبال بالقلب إليه، وعدم الالتفات إلى الأسباب. لأن هؤلاء قد بذلوا السبب، ولذلك قال عمر رضي الله تعالى عنه: ما أحببت الإمارة إلى يومئذٍ. فتطلع تواردت في بعض الروايات أن بعضهم يميل رأسه ليراه النبي - صلى الله عليه وسلم - من أجل أن يُحَصِّل هذه الفضيلة العظيمة، ومع ذلك ما ناله شيء، وإنما كانت هي لعليٍّ رضي الله تعالى عنه.
إذًا بذل الأسباب مأمور به شرعًا لكن لا يُعتمد عليه ولا يُوثق فيه البتة، ولذلك سيأتي معنا إن شاء الله تعالى في (باب ما جاء في الرقي) بأن الاعتماد على الأسباب شركٌ أصغر، الاعتماد عليها شركٌ أصغر، هذا مسلك خطير، حينئذٍ هنا نقول: بذلوا السبب، ولكن دل على أن السبب إنما يُبذل من أجل ربط المسبب بسببه، الله عز وجل له حكمة جعل المسببات مربوطة بأسبابها، ولا بد أن تفعل السبب، لكن قد يحصل مسبب وقد لا يحصل. إذًا وعدم الالتفات للأسباب وأن فعلها لا ينافي التوكل.
ففيه أن فعل الأسباب سواء كانت مباحةً أو واجبةً أو مستحبةً لا يُنافي التوكل.
قوله: (فقال) . أي النبي - صلى الله عليه وسلم -، ( «انْفُذْ على رسلك» ) . قال: ... ( «انفذ» ) . بإسقاط همزة الوصل فلا تظهر حركاتها، قال: أُنفذ. بضم الهمزة لم ضمة الهمزة؟
لضم.