فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: والإسلام هو الاستسلام لله، وهو الخضوع له، والعبودية له. كذا قال أهل اللغة، الإسلام هو الاستسلام لله، وهو الخضوع له، والاستسلام والخضوع إنما يكون بالقلب، إذًا الإسلام ولو كان يُفسر في بعض الأحاديث بالأعمال الظاهرة لا يمكن أن ينفك عن المعنى الباطن، لا يمكن أن ينفك، لأن الإسلام هو الاستسلام لله والخضوع لله عز وجل والعبودية لله، وهذه أصلها ومحلها القلب، إذًا ليس بأمرٍ ظاهر، ولذلك هنا أطلقه فدخل فيه الإيمان، وفي (( المفردات ) ): والإسلام الدخول في السَّلْم - الإسلام الدخول في السَّلْم - وهو أن يسلم كل واحدٍ منهما أن يناله من ألم صاحبه. ثم قال: والإسلام في الشرع على ضربين - نوعين:
أحدهما: دون الإيمان. يعني يُفسر بشيءٍ هو أقل من الإيمان، وهو الاعتراف باللسان دون الإيمان، يعني لا يجتمع معه الإيمان، وهو الاعتراف باللسان، ما فائدة هذا الاعتراف؟ قال: وبه يُحقن الدم. وهو ما يُسمى عند أهل السنة والجماعة بالإسلام الحكمي، إذا أسلم الكافر وقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله. أثبتنا أنه قد دخل في الإسلام، لكن نحكم له بالإسلام الحكمي، لماذا؟ لأن الشهادتين لها مقتضى وهو عمل لا بد أن يعمل، حينئذٍ إذا أسلم بعد صلاة الفجر وخرج الوقت فقال: لا إله إلا الله. ننتظر حتى يأتي وقت صلاة الظهر، فإن صلَّى الظهر قبل منه الإسلام ظاهرًا وباطنًا، وإن لم يصلِّ حينئذٍ نفينا عنه الإيمان الباطن وإن قال كلمة التوحيد وهي لا إله إلا الله ولا تنفعه لأنها مجرد لفظٍ فحسب، ولذلك قال هنا: دون الإيمان وهو اعتراف باللسان، وبه يحقن الدم. حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل، لأنه أمرٌ غيبي، وإياه قصد بقوله جل وعلا: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14] . لوجود العمل الظاهر ويُحكم عليه بأنه مسلم وتجري عليه أحكام المسلمين، وأما الباطن فأمره إلى الله إلا إذا ظهر ما يدل على فساد باطنه، وهو ما يسمى بنواقض الإسلام.
والثاني: فوق الإيمان.
الأول: دون الإيمان.
والثاني: فوق الإيمان.
وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقادٌ بالقلب، ووفاءٌ بالفعل، واستسلام لله في جميع ما قضى وقدر، بمعنى أن الإسلام النوع الثاني يكون كالإيمان لا بد فيه من اعتقاد، ولا بد فيه من قول اللسان، ولا بد في من عمل الجوارح والأركان.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: ودين الإسلام الذي ارتضاه الله وبعث به رسله هو الاستسلام لله وحده. فأصله في القلب، الاستسلام لله وحده فأصله في القلب، والخضوع له وحده بعبادته وحده دون ما سواه، فمن عبده وعبد معه إلهًا آخر لم يكن مسلمًا، وهذا أَتَى بالشرك لم يكن مسلمًا وإن ادَّعَى أنه مسلم، فإذا جاء بالاستسلام لله وادَّعَى أنه خاضع لله وأنه عابد لله وأن ذلك قام بقلبه ثم عبد الله وعبد غيره لم يكن مسلمًا، وهذا محل إجماعٍ بين السلف، ومن استكبر عن عبادته، استكبر هذا لم يكن مسلمًا، وفي الأصل هو من باب العمل، يعني الإسلام في الأصل هو من باب العمل الظاهر، وفي الأصل هو من باب العمل عمل القلب والجوارح، وأما الإيمان فأصله تصديق القلب وإقراره ومعرفته فهو من باب قول القلب المتضمن عمل القلب، محل الإشكال هنا أمرهم بالإسلام فقط ولم يأمرهم بالإيمان، ومعلومٌ أن الإيمان عبادة مستقلة، والإسلام عبادة مستقلة، ومعلوم أن الإسلام وحده لا يكفي فكيف أمرهم بالإسلام ولم يأمرهم بالإيمان؟
نقول: الجواب كما قيل مرارًا أن هذين اللفظين إذا اجتمع افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، هذا أصح ما يقال في المسألة، حينئذٍ لا يقال بأنه أمرهم بالإسلام ولم يأمرهم بالإيمان، لماذا؟ لأنه أطلق الإسلام هنا قال: ( «ادعهم إلى الإسلام» ) . إذًا دخل فيه الإيمان، إذًا ادعهم إلى أقوال وأعمال القلوب، وكذلك اللسان والجوارح فلا فرق بين هذا وذاك فصار مترادفين، فيُطلق لفظ الإسلام هنا في مثل هذه المواضع ويراد به العلم علم القلب قول القلب، وعمل القلب، وكذلك قول اللسان، وأعمال الجوارح والأركان.