فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا لا إشكال في النص، فتبين أن أصل الإسلام هو التوحيد ونفي الشرك في العبادة، وهو دعوة جميع المرسلين وهو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة فيما أمرهم به على ألسن رسله كما قال تعالى عن أول رسولٍ أرسله: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ} [نوح: 3] . طاعة الله عز وجل، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ملازمة للتوحيد، فليس التوحيد عملًا قلبيًّا فحسب، بل لا بد من عملٍ ظاهر، فإن جيء بالعمل الظاهر صح توحيده وإلا فلا، فلفظ التوحيد ولفظ الإسلام ولفظ الإيمان إذا أفرد كل واحد منها شمل الدين كله ظاهره وباطنه، ثم الظاهر والباطن منه ما يخرج المرء بتركه، ومنه ما لا يخرج المرء بتركه، يعني يخرج من الملة. ولذلك أول رسول أمر بعبادة الله تعالى {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ} ، إذًا لا بد من الطاعة، فأول ما يُدْعَى الناس إلى توحيد الله وطاعة الله عز وجل، فطاعة الله تعالى داخلة في مفهوم التوحيد، وتبين أيضًا أن الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله المراد بها الدعوة إلى الإخلاص بها، وترك الشرك وإلا فاليهود يقولونها، اليهود يقولون: لا إله إلا الله. ولذلك هنا المعركة مع مَنْ؟ مع أهل خيبر وهم يهود ومع ذلك قال: ( «ادعهم إلى الإسلام» ) . وأول ما يدخل في الإسلام هو قول: لا إله إلا الله. إذًا يُدْعَوْن إلى قول: لا إله إلا الله. لماذا؟ لأن لا إله إلا الله لم تنفعهم، لا بد من الإخلاص، ولم يُفَرِّقْ النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدعوة إليها بينهم بين اليهود الذين يقولون: لا إله إلا الله. وبين من لا يقولها من مشركي العرب كما مر معنا في حديث معاذ مع أنه قال: ( «إنك تأتي قومًا أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله» ) . إذًا كونهم أهل كتاب لا يلزم منه أن لا يطالبوا بالشهادتين، ولم يفرق ... النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدعوة إليها بينهم وبين من لا يقولها من مشركي العرب، فعُلِمَ من هذه الكلمة هو اللفظ بها واعتقاد معناها والعمل به، لا بد من هذا ليس اللفظ مجردًا، وإنما اللفظ مع اعتقاد المعنى الصحيح، ثم العمل بذلك المقتضى، لا بد من هذه الأركان الثلاثة:
-اللفظ وحده لا يكفي.
-واللفظ والمعنى دون العمل لا يكفي.
-والعمل دون اللفظ أو المعنى لا يكفي.
لا بد من اجتماعها معًا.
فإذا انتفى واحد منها حينئذٍ لا يُقبل منه ولا يحكم بإسلامه إلا ما ذكرناه من الإسلام الحكمي إذا قال: لا إله إلا الله. كفّ عنه حتى يأتي ويصدق تلك الكلمة. وذلك معنى قوله: ( «ادعهم إلى الإسلام» ) . الذي هو الاستسلام لله تعالى والانقياد له بفعل التوحيد وترك الشرك.
وفيه مشروعية الدعوة قبل القتال، لأنه قال: ( «حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام» ) . حينئذٍ فيه مشروعية الدعوة إلى الإسلام قبل القتال قبل القتال، قد يكون هذه المشروعية واجبة إذا لم تبلغهم الدعوة، وقد تكون مندوبة، وهنا بلغهم لا إله إلا الله، حينئذٍ تكون مندوبة لا واجبةً، لكن إن كانوا قد بلغتهم الدعوة جاز قتالهم ابتداءً وصارت دعوتهم مستحبة إن بلغهم، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغار على بني مصطلق وهم غارون وتستحب دعوتهم لهذا الحديث وما في معناه، وإن كانوا لم تبلغهم الدعوة وجبت دعوتهم.
إذًا الدعوة دعوتان:
-واجبة وهي دعوة التبليغ. دعوة تبليغ، يعني ما بلغوا من الإسلام - ليست التبليغ هذه -، إنما دعوة التبليغ يعني من لم يصله الإسلام حينئذٍ يُبَلَّغُ.
-ومندوبة وهي تبليغهم قبل القتال كما في مقتل عليّ رضي الله تعالى عنه قبل القتال هنا في خيبر [نعم في خيبر] .