فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 2014

فالاختلاف المتعلق، انقسم التوحيد إلى هذه الأقسام الثلاثة، حينئذ لا اعتراض بأن يقال التوحيد بعضهم يقول ثلاثة أقسام، وبعضهم يقول قسمان، قول: لا، مورد القسمة يختلف، يعني: سبب التقسيم والباعث على التقسيم يختلف من النوعين، من نظر إلى المتعلّق والاعتقاد قسمه إلى ثلاثة، ومن نظر إلى ما وجب على الموحد قسمه إلى قسمين، ولا اختلاف ثم نتيجة القسمين مردها إلى الثلاثة كما سيأتي.

إذًا لاختلاف المتعلَّق، المتعلَّق المراد به هنا ربوبيته الرب، ألوهية الرب، أسماؤه وصفاته، والمتعلق المراد به الاعتقاد الذي يكون محله في القلب، ومحل هذا التعلق في القلب ولهذا قلنا: اعتقاد أن الله واحد لا شريك له، وفسرنا معنى الاعتقاد بأنه افتعال .. إلى آخر ما ذكرناه. واضح هذه المسألة؟

إذًا التوحيد بالمعنى العام إفراد الله عز وجل بما يختص به من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، لماذا كانت ثلاثة لا أربعة ولا اثنين؟ [ها] نقول: بحسب المتعلَّق، والمتعلق محصور في هذه الأنواع الثلاثة.

أقسام التوحيد، وهذه مسألة أخرى، أقسام التوحيد قال ابن القيم رحمه الله تعالى: قسمان، نوعان تبعًا لشيخه شيخ الإمام ابن تيمية رحمه الله الجميع، أقسام التوحيد نوعان:

النوع الأول: عرفنا التقسيم لماذا عدلنا عن التقسيم السابق؟ ذكرناه ضمنًا في الحد، فلا إشكال نقول: فهذا ونقول لهذا ولا تعارض بين النوعين، فالأول تقسيم للتوحيد باعتبار المتعلق، فالنظر فيه يكون إلى الخالق جل وعلا فنقسم التوحيد باعتبار الرب، واضح، لأن الربوبية له، والألوهية له، والأسماء والصفات له. بالنظر إلى الرب انقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام، وأما بالنظر إلى فعل المكلَّف - العبد نفسه - حينئذ إما علم وإما عمل. والتوحيد علم وعمل. إذًا مطلوب منك أن تعتقد وهذا في قلبك وهذا يشمل نوعين، وأن تعمل وهذا يتعلق بالجوارح، إذًا المسألة واضحة، أقسام التوحيد نقول نوعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت