فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 2014

الأول توحيد المعرفة والإثبات. ويسمى التوحيد العلمي. نسبة إلى العلم. إذًا مداره على العلم، تعلم وتعتقد في قلبك، الخبري لأن مداره على الخبر ما احتمل الصدق والكذب، إما أن تصدق وإما أن تكذب {وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11] {السَّمِيعُ} تصدق أو تكذب، {البَصِيرُ} تصدق أو تكذب، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} تؤمن أولا تؤمن، اعتقاد في القلب. إذًا يُسمى التوحيد العلمي نسبة إلى العلم، والخبري نسبة إلى الخبر، والاعتقادي لأن مداره على الاعتقاد ومحله القلب على ما فصلناه سابقًا، وتوحيد المعرفة والإثبات لأن ما داره على الإثبات، تُثبت ما أثبته الله تعالى لنفسه من أفعاله وأسمائه وصفاته. إذًا النوع الأول توحيد المعرفة والإثبات وهو ما يتعلق بذات الرب وأسمائه وصفاته وأفعاله، هكذا قال ابن القيم، يتعلق بماذا؟ بذات الرب ذات، وهو ثَمَّ نزاع في ذات الرب؟ نقول: نعم، تُثبت أو لا تثبت، قد يأتيك ملحد يقول: لا إله للكون، ينفي وجود الخالق جل وعلا، أو يثبت الذات ثم قد يُعَرِّضُها للتمثيل أو التكييف أو نحو ذلك، إذًا ذكر الذات لا إشكال فيه، إذ ليس الأمر مسلمًا من حيث الوصف أو من حيث الوجود، وأسمائه وصفاته وأفعاله. أدخل الأفعال لأن يشمل توحيد الربوبية. قال ابن القيم: وهذا ينقسم قسمين، النوع الأول توحيد المعرفة والإثبات ينقسم إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت