فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 2014

قال ابن القيم رحمه الله كل سورة في القرآن فهي متضمنة للتوحيد. القرآن كله من أوله إلى آخره في التوحيد وحقوق التوحيد كما سيأتي، كل سورة في القرآن فهي متضمنة للتوحيد، بل نقول قولا كليًّا - هكذا يقول ابن القيم - نقول: قولًا كليَّا إن كل آية في القرآن فهي متضمنة للتوحيد شاهدة به داعية إليه، فإن القرآن إما خبر عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله فهو التوحيد العلمي الخبري، وهذا واضح بين لو نظر الإنسان في كلام ابن القيم وجد أن هو الصواب وهو الحق، القرآن من أوله إلى آخره هو دعوة في التوحيد وبيان التوحيد، بل كل آية كما نص فهي إما مختومة بصفته أو باسم وإما بفعل الله عز وجل، فإن القرآن، إمَّا خبر عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله وهذا توحيد ماذا؟ توحيد العلمي الخبري، فهو التوحيد العلمي الخبري، وأما دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له، وخلع ما يُعبد من دونه فهو التوحيد الإرادي الطلبي الذي هو النوع الثاني العملي، وإما أمر ونهي وإلزام بطاعته في نهيه وأمره فهو حقوق التوحيد ومكملاته، لا بد، موحد ولا تمثل نقول: هذا نقص في التوحيد، قد يُخل بأصله من أصله، وقد يُخل بكماله الواجب، أو بكماله المستحب، وأما خبر عن كرامة الله لأهل توحيده وطاعته وما فعل بهم في الدنيا وما يكرمهم به في الآخرة، فهو جزاء توحيده، الله أكبر، فهو جزاء توحيده، إذًا وحَّدوا حينئذ استحقوا هذا الإكرام، وإما خبر عن أهل الشرك وما فُعل بهم في الدنيا من النكاد، وهذا خبر عمن خرج عن توحيده، فالقرآن كله في التوحيد.

إذًا على هذا التقسيم كل ما جاء في التوحيد إما إن يكون داخلًا في القسم الأول وهو ما ذكر فيه إما اسم الله عز وجل، وإما صفعة أو فعل، وإما ما يتعلق بفعل المكلف، والقرآن كله دائر بين هذين الأمرين، وأما ما يُكَمِّلُ التوحيد وهو الحقوق من أمرٍ ونهيٍ .. إلى آخره هذا مكمل للتوحيد من حيث ماذا؟ من حيث ما يعتمد ويقوم عليه التوحيد، وهو العمل الظاهر، وإما اعتقاد التوحيد في القلب دون عمل ظاهر فهذا لا يكفي ولا يخرج صاحبه عن دائرة الشرك ونحو ذلك.

وقال صاحب (( أضواء البيان ) )- الشيخ الأمين رحمه الله تعالى: وقد دل استقراء القرآن العظيم على أن توحيد الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام. وشرحها هذا في الأضواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت