فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 2014

قولها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( «من نذر أن يطيع الله فليطعه» ) . أي فليفعل ما نذره، ( «من نذر أن يطيع الله فليطعه» ) الفاء هذه واقعة في جواب الشرط «فليطعه» ) هذا أمر، أمر بماذا؟ بالطاعة أي فليفعل ما نذره فيجب عليه الوفاء بذلك النذر الذي نذره خالصًا لله فصار عبادة، لماذا لأنه أمر، وكل ما أمر به الشارع فهو عبادة، الذي عناه المصنف بهذا الحديث هو القطعة الأولى من هذا النص. وقوله: ( «من نذر» ) جملة شرطية، ( «من» ) اسم شرط تفيد العموم، و ( «نذر» ) هذا فعل الشرط، و ( «فليطعه» ) هذا جواب الشرط، ( «من نذر» ) إيش إعراب ( «من» ) هذه؟ هي اسم شرط نوعها، ليست بإعراب، ما إعرابها؟ [نعم إيش إعرابها؟ ( «من» ) هنا في هذا التركيب ( «من نذر أن يطيع الله فليطعه» ) ، إيش إعراب من؟ من اسم شرط، لكن مفعول مطلق، مفعول به، خبر، مبتدأ، ما لها إعراب؟ لها إعراب، قولان، أجيبوا داعي الله؟! مفعول به؟ لماذا أعربتها مفعول به؟ [نعم] اختصر! مبتدأ، في محل رفع مبتدأ، الضابط الذي ذكرناه في (( الملحة ) )وأعدناه في (( الآجرومية ) )ونعيده الليلة إن شاء الله تعالى في الجملة إذا أردت الضابط في إعراب أسماء الشرط: تنظر في الفعل الذي بعده، الذي هو نذر، فعل الشرط تنظر فيه:

-إما أن يكون لازمًا.

-وإما أن يكون متعديًا.

إن كان لازمًا مباشرة ( «من» ) في محل رفع مبتدأ إن كان لازمًا من نذر، فتحكم على ( «من» ) بأنها في محل رفع مبتدأ.

إن كان متعديًا فله حالان:

-إما أن يستوفي مفعوله، يعني يذكر مفعوله بعده.

-وإما ألا يستوفي مفعوله.

إن استوفى مفعوله فكالأولى كاللازم، يعني مبتدأ، إذًا نعربها مبتدأ في موضعين: الأول: إن كان الفعل فعل الشرط لازمًا.

الثاني: إن كان متعديًا استوفى مفعوله. يعني أخذ نصب مفعوله.

الحالة الثالثة: أن يكون الفعل فعل الشرط متعدِّيًا لم يستوف مفعوله. حينئذ نعربها مفعولًا به، في محل نصب مفعول به.

هنا من أي نوع؟ [نعم محمد] هنا استوفت مفعولها، وين المفعول الله يصلحك ( «أن يطيع» ) أحسنت ( «أن» ) حرف مصدر و ( «يطيع» ) هذا فعل مضارع ( «أن» ) وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به، إذًا ... ( «من نذر أن يطيع الله فليطعه» ) ، ( «من نذر أن يطيع» ) ، (من نذر طاعة الله) .

إذًا فعل الشرط استوفى مفعوله، حينئذ نقول: من هنا [يا أيمن] تكون مبتدأ. إذًا ( «من» ) اسم شرط في محل رفع مبتدأ ( «من نذر» ) ، قلنا: جملة شرطية ( «من» ) اسم شرط فتفيد العموم، ما المراد بالعموم هنا؟ هل يدخل فيه الصبي أو لا؟ هذا محل الخلاف، أما البالغ فلا إشكال فيه، لقوله: ( «فليطعه» ) ، والبالغ مكلف بالشرع، لكن الصبي هل يدخل أم لا؟ اختلف في الصغير - يعني دون التكليف - فقيل: يشمله فينعقد النذر منه، لو نذر انعقد النذر، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( «من نذر» ) وأطلق أو عمم، فحينئذ يشمل كل شخص تكلم بالنذر فينعقد نذره لقوله: ( «فليطعه» ) . وقيل: لا يشمله. لأنه ليس أهلًا للإلزام ولا للالتزام، هكذا قيل. ( «أن يطيع الله» ) . الطاعة عرفنا، إعراب ( «أن يطيع الله» ) ، الطاعة هي موافقة الأمر فعلًا في المأمور وتركًا في المنهي، يعني الطاعة كما تكون بالفعل تكون كذلك بالترك، فحينئذ لها جهتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت