فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فعل المأمور، وترك المحظور
هذه هي الطاعة. إذًا الطاعة هي موافقة الأمر فعلًا في المأمور وتركًا في المنهي، هذا إن ذُكِرَتِ الطاعة مفردة، يعني دون ذكر المعصية، وإن قرنت بالمعصية، فالطاعة فعل المأمور، والمعصية ترك المأمور. وإن شئت قل: فعل المحظور لا إشكال فيه. يعني إذا قُرِنَت الطاعة بالمعصية حينئذ يختص معنى الطاعة بماذا؟ بفعل المأمور فقط، وأما ترك المحظور أو التلبس بالمحظور فهو معصية يكون داخلًا في المقابل.
[والمعصية] فالطاعة فعل المأمور، والمعصية فعل النواهي، وأن وما دخلت عليه كما مر معنا في تأويل مصدر طاعة # 53.39 ...
قوله: ( «فليطعه» ) الفاء هذه واقعة في جواب الشرط لأن الجملة هنا ( «فليطعه» ) أمري يعني طلبية إنشائية، وإذا وقع جواب الشرط إنشاء حينئذ وجب اتصاله بالفاء، أليس كذلك؟
من المواضع السبعة التي يجب اتصال جواب الشرط بالفاء أن يكون جواب الشرط جملة طلبية، يعني سواء كان فعل أمر عند النحاة، أو فعل أمر عند الأصوليين، لأنه عام، لأن ( «فليطعه» ) ليس بفعل أمر عند النحاة، وإنما هي جملة طلبية يعني تفيد ماذا؟ الطلب، واللام هذه لام الأمر ( «فليطعه» ) سُكِّنَتْ لوقوعها بعد الفاء، والأصل فيها ماذا؟ الأصل فيها الخفض الكسر هذا الأصل فيها، ولذلك قال: {لِيُنفِقْ} حينئذ الأصل فيها الكسر، وإذا وقعت بعد الفاء وماذا؟ والواو، و (ثم) ، وجب تسكين اللام {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: 29] أليس كذلك؟ هذه اللام {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} [الحج: 29] ثم لْـ سُكِّنَتْ، وظاهر الحديث يشمل ما إذا كانت الطاعة المنذورة جنسها واجب كالصلاة والحج وغيرها، أو غير واجب كتعليم العلم، يعني قوله - صلى الله عليه وسلم: ( «فليطعه» ) . أطلق هنا ( «من نذر أن يطيع الله» ) ، هذا عام أم لا؟ طاعة الله نقول: هذا يَعُمّ، فكل طاعة سواء كان جنسها واجب كالصلاة - لأن الصلاة منها واجب ومنها مندوب، والصوم منه واجب ومنه مندوب - أو لم يكن جنسه واجب - ومَثَّلُوا بتعليم العلم ونذكره كمثال - حينئذ يعم الأمرين، لأن أبا حنيفة رحمه الله تعالى يرى أنه لا يجب الوفاء إلا بعبادة منذورة جنسها واجب، وأما إذا لم يكن جنسها واجب فلا، وهذا فيه نظر، لماذا؟ لأن الحديث عام يرد عليه. إذًا ظاهر الحديث يشمل ما إذا كانت الطاعة المنذورة جنسها واجب كالصلاة والحج وغيرها أو غير واجب كتعليم العلم، وعند أبي حنيفة لا يلزمه إلا بما جنسه واجب بأصل الشرع، عكس ما ذكرته، والحديث حجة عليه لأنه عام، وظاهر الحديث كذلك يشمل من نذر طاعة نذرًا مطلقًا أو مقيدًا فيشمل النوعان، لأنه أطلق قال: ( «من نذر» ) . ثم قال: ( «فليطعه» ) يعني سواء كان مطلقًا ليس له سبب من جهة الابتداء مثل أن يقول: لله علي أن أصوم ليس في مقابل شيء، وإنما هكذا من عند نفسه ابتداءً. ويُسمى النذر المطلق يعني ليس مقابلًا لفعل، لم يرتب على شيء، لله علي أن أصوم كذا كذا يوم مثلًا، ومن نذر نذرًا معلقًا بشرط يرجوه كقوله: إن شفا الله مريضي فعلي أن أتصدق بكذا وكذا.
والحديث عام في النوعين، ومن فَرَّق فالحديث حجة عليه لأنه عام.