فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والحاصل أن من نذر طاعة بشرط يرجوه وجب عليه أن يوفي بها يعني بهذه الطاعة مطلقًا إذا حصل الشرط وهو الصحيح.
حيًّا كان أو ميتًا، فإن كان حيًّا لزمه الوفاء به، وإن كان ميتًا يُفعل عنه لوجوبه في ذمته، يعني لو قال: لله علي كذا أن أتصدق إن حصل كذا وكذا، وحصل بعد موته هل يلزمه أو لا؟ تعلق بذمته لأنها حقوق لله عز وجل، فكل مال حق لله تعالى كالزكاة وكذلك المنذور حينئذ وجب ماذا؟ وجب إخراجه بعد وفاته، وكذلك إن حصل النذر ابتداءً، فالحكم أيضًا كذلك لأن الحديث لم يفرق بين ما علَّقَه على شرط، وبين ما نذره ابتداءً.
قوله: ( «ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» ) . الشاهد للترجمة هو الأول، يعني القطعة الأولى، لأنه أراد أن يبين أن النذر طاعة عبادة لله عز وجل، فقوله: ( «من نذر أن يطيع الله فليطعه» ) هو الشاهد من حديث للترجمة.
قوله: ( «ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» ) . ( «ومن نذر أن يعصي الله» ) ، (من) إيش إعرابها؟ [لا يوجد عندنا شيء مثل الأول] ، في محل رفع مبتدأ، مثل الأول هذا ليس بإعراب، إذًا (من) في محل رفع مبتدأ، ( «ومن نذر أن يعصي» ) كالسابق ( «فلا يعصه» ) ، فلا هذه ناهية، والنهي بحسب المعصية (لا) ناهية، والنهي قد يكون تحريمًا وقد يكون كراهة، والمعصية قد تكون محرمة وقد تكون مكروهة .. هكذا قيل، والنهي بحسب المعصية فإن كانت المعصية حرامًا فالوفاء بالنذر حرام، وإن كانت المعصية مكروهة فالوفاء بالنذر مكروه، أليس كذلك؟
إذًا الوفاء قد يكون محرمًا، وقد يكون مكروهًا. إذ المعصية هي الوقوع فيما نُهِيَ عنه المكلف، ولا شك أنه كما مر معنا أن النهي قسمان:
-نهي أو منهي عنه نهي تحريم.
-ومنهي عنه نهي كراهة.
إذًا وكلاهما التلبس به يُسمى معصية، وقوله: ( «فلا يعصه» ) . أي فلا يوفي به هذا المراد، فلا يفعل المعصية التي نذرها ولو كانت مكروهة لأن المكروه الأصل فيه البعد عنه واجتنابه، فهو نذر معصية. وقد أجمع العلماء على أنه لا يجوز الوفاء بنذر المعصية. قال الحافظ في (( الفتح ) ): واتفقوا على تحريم النذر بالمعصية، واختلفوا هل ينعقد موجبًا الكفارة أم لا؟ يعني ينعقد بشرط وهو إيجاب الكفارة، لا ينعقد من أجل الوفاء به، وإنما من أجل ما يترتب عليه وهو الكفارة، واختلفوا هل ينعقد موجبًا أي حال كونه موجبًا الكفارة أم لا؟ وتقدم.
ولمسلم عن عقبة مرفوعًا: «كفارة النذر إن لم يسم كفارة يمين» . وقد يستدل بقوله: ( «ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» ) . قد يُستدل بهذا على صحة النذر في المباح، لماذا؟ لأنه قال: ( «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» ) . إذًا النفي للمعصية، والمباح ليس بمعصية، فدل على أنه يتعلق بالنذر هكذا قيل.
واستدلوا بقوله: ( «ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» ) بصحة النذر في المباح كما هو مذهب أحمد وغيره، ويؤيده حديث المرأة التي قالت: يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف. فقال: «أوف بنذرك» . الأصل فيه الإباحة لأنها امرأة. رواه أحمد وغيره.