فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قيل: إن بني مليح من خزاعة كانوا يعبدون الجن وأن فيهم نزلت الآية قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأعراف: 194] . وهم جماعة من العرب حكى الله عنهم بقوله: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] . وهذا سيأتي بحثه في الآية التي صدَّر بها المصنف الباب. وقال تعالى حكاية عن الملائكة: {بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} [سبأ: 41] . وقال تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ} [الأنعام: 100] . يعني وقد خلقهم، وقال تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} [يس: 60، 61] . وقال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} [الإسراء: 57] .. الآية وسبق شرحها في الباب الخامس.
وروى البخاري في (( صحيحه ) )عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (ناس من الجن كانوا يُعبدون فأسلموا) . (ناس من الجن) ، فأطلق الناس هنا وابن مسعود هُذلي، وهذيل معروفة في فصاحة العرب، فأطلق الناس على الجن، قال: ناس من الجن كانوا يُعبدون فأسلموا. هذه فائدة لغوية، وفي رواية: (كان ناس من الإنس يعبدون ناسًا من الجن) . فأطلق الناس على الجن كما هو الأصل في إطلاقه على الإنس، فأسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم، فهذه الآيات وغيرها كثير تدل على أن من شرك العرب عبادة الجنّ، والجن جميعهم كما قال ابن تيمية رحمه الله تعالى من أبناء إبليس، والمردة منهم الشياطين، ومنهم مؤمنون صالحون ومنهم كفار ومنهم مؤمنون صالحون ومنهم مؤمنون فسقة، وهذه العبادة عبادة الجن التي وقعت من العرب تتمثل في صورتين:
الأولى: الاستعاذة بهم خوفًا منهم ومن مكرهم، والاستعاذة عبادة، أليس كذلك؟ حل وفاقي لا خلاف بين أهل العلم أن الاستعاذة عبادة، وصرف العبادة لغير الله تعالى شرك أصغر أو أكبر؟ أكبر، بلا خلاف؟ بلا خلاف نعم وهذه لا ينبغي أن يتردد فيها طالب العلم، صرف العبادة لغير الله تعالى شرك أكبر بقطع النظر عن المصروف إليه سماويًّا أرضيًّا في عصر النبي ع أو بعده، وحينئذٍ كل عبادة أمر الله تعالى بها الخلق صرفها لغيرها يعتبر من الشرك، إذًا الصورة الأولى التي حصلت أو وقعت من العرب وهي شرك وأشركوا بالله تعالى عبادةً بالجن هي الاستعاذة، وهذا الذي عنون له المصنف هنا في هذا الباب.
الثاني أو الصورة الثانية: تتمثل في طاعتهم في أوامرهم، وهذه الطاعة من الشرك وسيأتي بحثها إن شاء الله تعالى شرك الطاعة، ومنه أكبر ومنه أصغر، قال تعالى: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] . أصغر أم أكبر؟ أكبر، الشرك إذا أُطلق انصرف إلى الأكبر، {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ} هذا مؤكد، {لَمُشْرِكُونَ} أكده بمؤكدين:
الأول: إن.