فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 2014

كقوله: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا * لَعَنَهُ اللَّهُ} [النساء: 117، 118] . وكقوله: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي} [الكهف: 50] . وقال إبراهيم لأبيه: {يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا} [مريم: 44] . وتقول الملائكة يوم القيامة: {سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} . ولهذا قال تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ} . أي: وقد خلقهم فهو الخالق وحده لا شريك له فكيف يُعبد معه غيره فهو سبحانه المستقل بالخلق وحده فلهذا يجب أن يُفرد بالعبادة وحده لا شريك له. انتهى كلام ابن كثير رحمه الله تعالى مختصرًا.

إذًا هذا الباب يشير إلى نوع أنواع المعبودات التي عُبدت من دون الله تعالى وهم الجن، سواء قلنا بأن الجن مطلقًا هم الذين كانت العرب تعبدهم سواءً مباشرةً أو بغير مباشرة أو قلنا بأن القسمة ثنائية لا إشكال في الأمرين، وإن كان ظاهر الكتاب هو ماذا؟ هو التعميم، حينئذٍ نجعل الصورة صورتين الاستغاثة، ونجعل الصورة الثانية في الطاعة وإتباع أوامر الجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت