فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نعم. حينئذٍ إلحاق المخلوق أينًا كان ولو كان نبيًّا من الأنبياء بالله تعالى في هذا الوصف يعتبر شركًا أكبر. قيل بعضهم نظر في مسألة الاستعانة أو الاستعاذة بغير الله، قال بعضهم: الاستعاذة لا تكون إلا بالله. يعني: بعضهم أراد أن يوجه كلام المصنف هنا لأنه ورد النقض، بابٌ من الشرك والاستعاذة بغير الله طيب يرد عليه ماذا؟ الاستعاذة بالمخلوق فيما يقدر عليه وهو حيٌّ حاضرٌ هذه جائزة، حينئذٍ يرد نقضًا على المصنف. قال بعضهم: الاستعاذة لا تكون إلا بالله مطلقًا ليس عندنا استعاذة بمخلوق، وليس عندنا استعاذة بمخلوق في ما يقدر عليه، لماذا؟
لأن الاستعاذة مركبة، الاستعاذة المرادة هما مركبة. مركبة من ماذا؟ من عمل القلب وعمل باللسان. فقال: لأن الاستعاذة: توجه القلب واعتصامه والتجاؤه رغبة ورهبةً، فهذه المعاني جميعها لا تصلح إلا لله تعالى، ولذلك لو استعاذ بمخلوقٍ حي حاضر فحينئذٍ نقول: يجوز لك الاستعاذة باللسان، وأما ما يقوم بالقلب فلا يجوز، فتحقيق الالتجاء والاضطرار والافتقار مع الاستعاذة لأن طلب العوذ وهو نوع من الطلب، وهو نوع من الدعاء فحينئذٍ إذا كان يستعيذ بلسانه وتعلق القلب به بهذا المستعاذ به ولو كان في ما يقدر عليه وهو حيٌّ حاضر ونقول: توجه القلب إليه هذا من الشرك الأكبر. يعني: لا يخرج عن هذه الصورة، ولذلك قال: وليس عندنا استعاذة بمخلوقٍ فيما يقدر عليه، ليس هذا، لا وجود له، لأن الاستعاذة المركبة بمعنَيَيْهَا لا يجوز صرفها لغير الله تعالى، وهو قولٌ باللسان مع توجه القلب، هذا لا يجوز حتى للمخلوق فيما يقدر عليه، وإنما تستعيذ به باللسان فقط، وأما القلب فيكون ماذا؟ معلقًا بالباري جل وعلا فإذا تعلق بهذا المخلوق حينئذٍ وقعت في شرك الأكبر، وعلى هذا المعنى ليس عندنا استعاذة بمخلوق فيما يقدر عليه، لماذا؟ لأن الموجود استعاذة ظاهرية فقط، أما حقيقة الاستعاذة فهي غير موجود.
إذًا سلم تركيب المصنف رحمه الله تعالى.