فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثانيًا: أعوذ بالله وبك. بالواو، الواو لمطلق الجمع تقتضي المساواة، فحينئذٍ يمنع هذا لا إشكال فيه، فإذا منعنا ثم فمن بابٍ أولى أن نمنع وبك، يعني: إذا منعنا الأول الذي استعمل فيه حرف يدل على الترتيب والتراخي فمن بابٍ أولى أن نمنع ما يدل على المساواة، واضح؟ وأما أعوذ بالله وبك ولو فيما يقدر عليه كان مشركًا شركًا أصغر لأن الواو تدل على المشاركة، وأن ما بعدها مساوٍ لما قبلها عكس ثم، فإنها تفيد التعقيب الترتيب، وإن كان فيما لا يقدر عليه كان مشركًا الشرك أكبر، ولو قال أعوذ بالله ثم بك. يعني العبرة بالمعاني، إن تعلق القلب بالمخلوق حينئذٍ منع مطلقًا ثم بك وبك، فيما يقدر عليه المخلوق ولم يتعلق القلب به جوَّز ثم دون واو، والصواب المنع في الجميع.
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الباب (بابٌ من الشرك الاستعاذة بغير الله) آية وحديثًا. قال رحمه الله تعالى: وقول الله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] {يَعُوذُونَ} هذا محل الشاهد، والاستعاذة بغير الله {يَعُوذُونَ} قال رحمه الله تعالى: وقول الله تعالى الآية: أخبر الله تعالى في هذه الآية الكريمة عن من استعاذ في بخلقه أن استعاذة زادته رهقًا وهو الطغيان، وذلك أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا نزل واديًا أو مكانًا موحشًا وخاف على نفسه قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه. هذا لدفع الشر أو لجلب الخير؟ لدفع الشر، حينئذٍ يكون استعاذة، ولذلك عبَّر بـ أعوذ، والعرب تعرف أن العوذ والعياذ إنما يكون لدفع الشر، ولذلك أعوذ بسيد هذا الوادي - يعني من الجن - وهم مراتب من سفهاء قومه. فلما رأت الجن أن الإنس يعوذون بهم خوفًا منهم زادوهم رهقًا، زادوهم يعني زاد الجنُّ الإنسَ، رهقًا أي خوفًا وإرهابًا وذعرًا، فذمهم الله تعالى بهذه الآية، وأخبر أنهم يزيدونهم رهقًا نقيض قصدهم، لأنه قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من أجل ماذا؟ من أجل حصول الطمأنينة والأمن والراحة في تلك الليلة. لكن ماذا حصل؟ حصل نقيض القصد. قال ابن كثير رحمه الله تعالى {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} أي: كنا نرى أن لنا فضلًا عن الإنس لأنهم كانوا يعوذون بنا إذا نزلوا واديًا أو مكان موحشًا من البراري وغيرها، كما كانت عادة العرب في جاهليتها يعوذون بعظيم ذلك المكان من الجان أو يصبهُم بشيءٍ يسوؤهم كما كان أحدهم يدخل بلاد أعدائه في جوار رجل كبير وزمامه وخفارته، يعني ذمة، وهذا وقع حتى للنبي ع وهو جائز، فلما رأت الجن أن الإنس يعوذون بهم من خوفهم منهم زادوهم رهقًا، أي خوفًا وإرهابًا وذعرًا، حتى بقوا أشد منهم مخافة وأكثر تعوذًا بهم كما قال قتادة {فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} أي إثمًا، يعني فُسِّرَ بتفسيرين: الأول: الخوف والذُّعر.
والثاني الإثم.
وهما متعارضان أم متفقان، التفسيران هذان متعارضان؟ الاختلاف هنا تنوع أم تضاد؟