إذًا مفيد، إذًا جاهز، نقول: لا، كونك وجدت منفعةً من هذا السبب وعندنا قاعدة ما لم يكن سببًا شرعيًّا ولا قدريًّا لا يلتفت إليه، بل الالتفات هنا يعتبر شركًا أصغر كون المنفعة موجودة فيه لا يلتفت إليها، ولذلك نقول: دائمًا مثلًا الرقية الشرعية لا تكون بالمسجل هذا الآن، هذا مخالف ليس من الرقية الشرعية في شيءٍ، لكن وجد الناس لها آثار هذا يصرع وهذا يصدم بالجدار وهذا يقوم ... وإلى آخره، بل حتى بالفضائيات يقرأ والمريض يصرع، طيب نقول: هذا إذًا جائزة، لا للقاعدة هذه نقول: لا، كونه وجد أثرًا لا يدل على أن أصل الشيء جائز، لأن المحرم ولو حرم قد يكون فيه منفعة، الربا ينتفعون به أو لا؟ نعم ممحوق البركة لكن عندهم منفعة ولو وقتية، فيه منفعة ولو وقتية لهم، فكون المنفعة موجودة حينئذٍ نقول: الفوائد إذًا لا بأس بها؟ نقول: لا، إذًا القاعدة: أن الشيء إذا حرم من جهة الشرع لو ثبت فيه فائدة ومنفعة دنيوية لا نرجع إلى الحكم نُفَصِّل فيه. نقول: لا، هذا ثبت في فعل الناس ونحوه أنه مما يستفاد منه، إذًا نرجع للنص، لا، نحن نحكم على أفعال الناس بماذا؟ بالنصوص، ولا نحكم على النصوص من حيث الدلالة يدل على التحريم والكراهة بفعل الناس، صحيح؟ هذه قاعدة أو لا؟ لأنك لو نظرت قلت: الأدلة الشرعية تدل على أن الرقية لا بد من المباشرة، أن يقرأ بفمه بلسانه، أما هذا تسجيل، ولو كان مباشرةً، بل وصل الحال بعضهم بالهاتف يَرْقِي. نقول: هذا ليس بمشروع. طيب وجد منفعة؟ نقول: لا، إذًا نحكم بفعل الناس بالمنفعة على النصوص الشرعية، والعكس هو الأصل، ولذلك حتى في مسائل ما يتعلق بالطهارة وكذا نجد بعض الناس قد يرجح شيء يقول: هذا لا يسع الناس إلا هذا. يعني: يجعله من المرجحات، هذا موجود عند الفقهاء، يقول: لا يسع الناس إلا هذا الفعل. لماذا؟ لأن فيه يسر عليهم وإلى آخره، نقول: لا، هذا ليس بصحيح، الصواب أننا ننطلق من دلالة النصوص الوحيين الكتاب والسنة ثم ما دل عليه الشرع فهو الذي يجب اعتماده، وأما ما عدا ذلك فلا يلتفت إليه البتة، إذًا فيه (أن كون الشيء يحصل به منفعةٍ دنيوية من كف شر أو جلب نفع لا يدل على أنه ليس من الشرك) ، وهذا واضح من قوله: ( {يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ} ) . ويحصل لبعضهم ماذا؟ نفعٌ لأنه يعاذ ويكف الشر عنه، لكن ذلك لا يدل على الجواز، ما يستفاد من الآية أن الاستعاذة بغير الله شرك لقول مؤمني الجن: {وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} .