عن خولة بنت حكيم بن أمية السُّلَمِيَّة يقال لها: أم شريك، ويقال لها: خويلة. بالتصغير، ويقال: إنها هي الواهبة. وكانت تحت عثمان بن مظعون رضي الله تعالى عنه، قال عمر بن عبد العزيز: نعمت المرأة الصالحة. وقال ابن عبد البر: وكانت صالحةً فاضلة. (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أعلى درجات السماع (سمعت) التلقي، (يقول) أي النبي - صلى الله عليه وسلم: ( «من نزل منزلًا» ) المنزل المكان والمقام، وهو نكرة هنا في سياق الشرط، ( «من نزل منزلًا» ) منزلًا هذا نكرة في سياق الشرط، فيعم؟ يعم، ما وجه العموم، من نزل منزلًا إما أن يبقى فيه على جهة الديمومة، وإما أن يكون بقاؤه طارئًا، حينئذٍ يعم النص، يعم النص الحالين، فالذكر يقال في من نزل منزلًا ويريد أن يبقى فيه على جهة الديمومة، أو أن ينزل وقتًا ما وإن قل، فلو جلست مجلسًا خمس دقائق حينئذٍ يشرع لك هذا الذكر، ولا يلزم أن تبقى إلا ليلة كاملة، حينئذٍ نقول: يعم النوعين، ولذلك: ( «منزلًا» ) نكرة في سياق الشرط فتعم، مَن هنا ( «من نزل منزلًا» ) على سبيل الإقامة الدائمة أو الطارئة، ( «من نزل منزلًا فقال» ) الفاء واقعة في جواب الشرط قال، إذا قيل: قال. يحمل على أي شيء؟ القول يكون بماذا؟ ما هو القول؟ هو: اللفظ الدال على معنى. حينئذٍ لا بد أن يتلفظ به، وإذا لم يتلفظ به حينئذٍ لا يكون عاملًا بهذا الأثر، فلا يترتب عليه المسبَّب، وكل ما رُتِّب على القول لا بد منه من اجتماع اللفظ، لا بد فيه من تحقيق اللفظ، ثم مسبَّبه وهو ما يترتب على هذا القول لا يتم على وجه الكمال إلا بوجوده ظاهرًا وباطنًا، يعني يأتي بعض النصوص «من قرأ» ، «من قال» . فعل كذا وكذا أو رتب عليه كذا، حينئذٍ يقول ولا يحصل المسبب، حينئذٍ السبب نقول: ما دام أنه، المسبَّب هذا مقفول من جهة البارئ جل وعلا، لكن الخلل وقع في ماذا؟ في السبب، لأنه عُلِّقَ على القول، حينئذٍ لا يتم تحقيق المسبب إلا باجتماع الظاهر والباطن، ولذلك ابن القيم رحمه الله تعالى قرر هذه القاعدة في (( المدارج ) )فقال: كل ما رُتِّبَ على- من الأذكار - لأن البعض قد لا يجد يقرأ آية الكرسي فيسحر مثلًا أو يعان، ويقرأ المعوذتين فيعان، طيب هذا سبب لدفع العين وقد وقع في العين، حينئذٍ قال: كل ما عُلِّقَ على القول فالمراد به القول التام. يعني يقرأ السورة بلفظه مستحضرًا معناها بقلبه، وأما أن يقرأ بلفظه وهو يفكر في عشائه أو فطوره نقول: هذا لا أثر له إلا أن يشاء الله، لا نتكلم فيما كان هبةً من البارئ جل وعلا، حينئذٍ لا يكون له أثر، وإن وُجِدَ أثر فهو ناقص، إذًا كُلَّ ما رُتِّبَ أو كُلُّ ما رُتِّبَ على القول فالمراد به القول التام، لأنه قد يقول قائل: قلت: هذا أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. لدغته عقرب، طيب كيف النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لم يضره شيء» . هذا خبر خَبر الصادق لا يتخلف وهذا قال القول، نقول: لا ما قلته، أنت قلته بلسانك، فلا بد أن يجتمع مع اللسان ماذا؟ القلب، فحينئذٍ إذا وُجِدَ اللفظ مع القلب سيتحقق هذا «لم يضره شيء» .