فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثانيًا: ما لا يقع عبادة فهذا يجوز أن يوجه إلى المخلوق. يسمى دعاءً لكنه بالاعتبار اللغوي وليس بالاعتبار الشرعي الذي فيه معنى التعبد، لأن الشيء إذ قيل بأنه عبادة لا بد أن يوجد فيه معنى التعبد وهو التذلل والخضوع، فإذا لم يكن كذلك لا يكون عبادة، كقوله - صلى الله عليه وسلم: «من دعاكم فأجيبوه» ، «دعاكم فأجيبوه» ليس فيه تذلل هذا. وقال - صلى الله عليه وسلم: «إذا دعاك فأجبه» إذًا الدعاء اللفظ هذا قد يستعمل في الشرع مرادًا به التعبد، وقد يستعمل في غير ذلك، وحينئذٍ لا إشكال فيه. واعلم أن الدعاء نوعان: دعاء عبادة، ودعاء مسألةٍ. وهذا دليله الاستقراء والتتبع في الكتاب والسنة، والاستقراء والتتبع التام هذا يعتبر حجةً قطعيةً يعني: حجة شرعية، فينظر في دلالة الكتاب ويُنظر في دلالة السنة، فوجد أن الدعاء يستعمل تارةً بمعنى المسألة ويستعمل تارةً بمعنى العبادة ويستعمل تارةً بالمعنيين، لا يخرج عن هذه الاستعمالات الثلاث البتة.
دعاء عبادةٍ، ودعاء مسألةٍ، ويراد به في القرآن هذا تارةً، وهذا تارةً، ويراد به مجموعها، فدعاء المسألة مَسْأَلَة مَفْعَلَة مأخوذٌ من السؤال يدعو ربه: يا الله، يا الله. هذا يُسمى دعاء مسألة. دعاء عبادة أن لا يكون فيه سؤال وإنما يفعل يُصلي يُقوم يصلي هذا نقول: يتعبد. يتعبد ربه بماذا؟ بالصلاة، ومع ذلك هو سائل ربه ماذا؟ الثواب والقبول فكأنه قال: يا الله أثبني وتقبل مني هذه الصلاة، حينئذٍ هو داعٍ لكنه داعٍ بلسان الحال لا بلسان المقال، فيمكن أن تفسر كلًا منهما بهذا التعبير، دعاء المسألة داعٍ بلسان المقال: يا الله يا الله، يعني رب اغفر لي وارحمني وعافني إلى آخره، ودعاء العبادة يكون بلسان الحال بأن يتعبد بجوارحه حينئذٍ وجه كونه سؤالًا لأنه يسأل الله تعالى القبول والثواب والأجر على ذلك، ويسأله جنته يصلى من أجل أن يدخل الجنة ولا إشكال فيه خلافًا للصوفية، لماذا؟ لأن الله تعالى أمر بذلك ورتَّب دخول الجنة على ماذا؟ على من عمل صالحًا من ذكرٍ أو أنثى، واشترط في ذلك الإيمان فدعاء المسألة هو طلب ما ينفع الداعي من جلب نفعٍ أو كسب ضرٍ، فالمعبود لا بد أن يكون مالكًا للنفع والضر، ولهذا أنكر الله تعالى على من عبد من دونه ما لا يمك ضُرًّا ولا نفعًا، فالسؤال الذي يكون من الداع دعاء المسألة طلب ما ينفع الداع، طلب اللسان ما ينفع الداعي من جلب نفعٍ أو كشف ضُرٍّ قال تعالى: {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَاللهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [المائدة: 76] . وأصرح من ذلك قوله: {قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا} [الأنعام: 71] . المراد به الدعاء المسألة، وقال: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ} [يونس: 106] وذلك كثيرٌ في القرآن.