-الغلو الذي ذمه الله في كتابه حيث قال: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ} [النساء: 171] . نهي، وكذلك الغلو في بعض المشايخ، بل الغلو في علي بن أبي طالب، بل الغلو في المسيح عليه السلام، فكل من غلا في نبيٍ أو رجلٍ صالحٍ وجعل فيه نوعًا من الإلهية مثل أن يقول: يا سيدي فلان انصري أو أغثني أو ارزقني أو اجبرني أو أنا في حسبك ونحو هذه الأقوال فكل هذا شرك وضلال يُستتاب صحابه، فإن تاب وإلا قتل. يعني كافرًا مرتدًا عن الإسلام، فإن الله إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب ليُعْبَدَ وحده ولا يُدْعَى معه إله آخر، والذين يدعون مع الله آلهة أخرى مثل المسيح والملائكة والأصنام لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلائق أو تُنْزِلُ المطر أو تنبت النبات، وإنما كانوا يعبدونهم أو يعبدون قبورهم أو يعبدون صورهم يقولون: إنما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى. يعني ما نعبدهم، {وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس: 18] فبعث الله رسله تنهى أن يعبد أحدٌ من دونه لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة. انتهى.