فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 2014

وقال شيخ الإسلام: (من جعله بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعًا) . كفر يعني كفر أكبر، كفر إجماعًا نقله غير واحد المقررين له منهم ابن مفلح في (( الفروع ) )وصاحب ... (( الإنصاف ) )وصاحب (( الغاية ) )وصاحب (( الإقناع ) )وشارحه وغيره، ونقله صاحب (( القواطع ) )في الكتاب عن صاحب الفروع، قلت: وهو إجماع صحيح معلوم بالضرورة من الدين. هذه المسائل النظر فيها يكون بفهم الصحابة فيها، لم ينقل قولٌ أو حرف واحد عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم في مخالفة ظاهر الكتاب والسنة، ومن هنا تحكي الإجماع على ذلك، بل تحكي ماذا؟ تحكي أن هذا الأمر معلوم من الدين بالضرورة، لماذا؟ لأن الدين كله قائم على التوحيد، حينئذٍ ما يناقض التوحيد يجب أن يكون كفرًا مخرجًا من الملة، ولذلك قال: وهو إجماع صحيح معلوم بالضرورة من الدين، وقد نص العلماء من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم في باب حكم المرتد على أن من أشرك بالله فهو كافر، أي عبد مع الله غيره بنوع من أنواع العبادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت