فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 2014

إذًا يُنْهَى عن الشرك ولا يلزم من ذلك أنه ممكن الوقوع، وإذا لم يكن ممكن الوقوع لا يلزم منه ألا يُنهى صحيح، حينئذٍ نُهِيَ ولا يلزم من النهي ماذا؟ أنه ممكن الوقوع، وإذا كان ممتنع الوقوع لا يلزم منه ألا ينهى عنه عليه الصلاة والسلام.

قال هنا: وكون الخطاب موجهًا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يقتضي أن يكون ممكنًا منه. قال تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ} [الزمر: 65] من المرسلين {لَئِنْ} لأنه قيده بالوحي وإنما الوحي إلى الأنبياء والرسل {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} فالخطاب له هنا ولجميع الرسل ولا يمكن أن يقع منه باعتبار حاله لا باعتبار كونه إنسانًا وبشرًا لما ذكرناه سابقًا، أن الأنبياء على جهة العموم لهم جهتان:

-جهة النبوة والرسالة.

-وجهة الإنسانية والبشرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت