فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 2014

وقوله: {يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} ، {مَن يَشَاءُ} وهذا قيَّدَهُ هنا {يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ} وكل فعل مقيد بالمشيئة فهو مقيد بالحكمة {مِنْ عِبَادِهِ} ، {مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [هكذا؟ نعم] ، العباد المراد به العبودية العامة، يعني: يشمل المؤمن وغيره، لأن قوله: {بِخَيْرٍ} هذا يشمل خير الدنيا والآخرة، خير الدنيا يصيب الكفار، صحيح؟ حينئذٍ لا يختص بالمؤمنين، فقوله: {مِنْ عِبَادِهِ} يشمل ماذا؟ العبودية أو المراد به العبودية العامة سيدخل فيه المؤمن والكافر، {يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} فلا يرده عنه رادٌ لأنه العزيز الذي لا يُغالب ولا يمانع ولا راد لقضائه ولا معقب لحكمه، فأي فائدة في دعاء غيره؟!

{وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} أي لمن تاب إليه ولو من الشرك، وهو كذلك. إذًا هذه الآية الثانية {وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ} وأوردنا كلام صاحب (( التيسير ) ). {وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ} أي: يصبك بضرٍ وهو نكرة في سياق الشرط فيعم كل ضُرّ، كذلك من مرض وفقر وغيره {وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ} ، {ضُرٍّ} هذا نكرة في سياق الشرط فيعم، أي ضر، ضر يعني: مرضٍ أو فقرٍ قل أو كثر {فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ} لا هذا نافية للجنس {كَاشِفَ} لذلك كاشفَ مبني على الفتح:

عمل إن اجعل للا في نكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت