فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 2014

الجواب: لأنهم لما عبدوها نَزَّلُوها مُنَزَّلَة العاقل، فخُوطِبُوا بمقتضى ما يَدَّعُوه، لأنه أبلغ في إقامة الحجة عليهم في أنهم يدعون من يرونهم عقلاء، لأنهم لما اعتقدوا أن هذه المعبودات تَعْقِل ناسب في إقامة الحجة أن يخاطبهم بلسان حالهم، لما اعتقدوا أنها تعقل ولو كانت عاقلة، ليست القضية قضية يعقل أو لا يعقل؟ أليس كذلك؟ إنما القضية صرف العبادة لغير الله تعالى، يعقل أو لا يعقل هذا وصف ملغي هنا لا اعتبار له البتة، حينئذٍ ناسب أن يأتي بمن الدالة على العاقل لأنهم اعتقدوا ذلك، ولو كانت هذه الدعوى باطلة من أصلها لكن هذا كمال في إقامة الحجة عليهم، لأنه أبلغ في إقامة الحجة عليهم في أنهم يدعون من يرونهم عقلاء ومع ذلك لا يستجيبون لهم، إذ لو قيل ما لا يستجيب له لقالوا هناك عذر في عدم الاستجابة لأنهم غير عقلاء. أفاده ابن عثيمين رحمه الله تعالى. ( {وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} ) وهم هذا عائد على من، وجمعهم باعتبار المعنى، نعم من قلنا: هذه في اللفظ لها لفظ ومعنى، في اللفظ مفرد وفي المعنى؟

جمع تصدق على الأصنام والأحجار وما لا حصر له من المعبودات فمعناها جمع، حينئذٍ إعادة الضمير إليها يجوز فيه وجهان القاعدة عامة في هذه الآية وفي غيرها يجوز فيه وجهان:

وجه وهو: إفراده الضمير باعتبار اللفظ.

ووجه آخر يجوز الجمع، باعتبار ماذا؟ باعتبار المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت