فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 2014

ولذلك قال: ( {وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ} ) . ( {وَهُمْ} ) أي الأصنام، هذا مرجعه ( {مَن} ) لكن باعتبار المعنى ولذلك جمعه، والضمير في ( {يَسْتَجِيبُ} ) ( {مَن لَّا يَسْتَجِيبُ} ) مفرد، أليس كذلك؟ ما قال: من لا يستجيبون. هذا باعتبار اللفظ، وهذا كثير في الآيات، الذي يقرأ ويريد أن يستفيد من هذه القواعد كل ما قرأ يجعل له قراءة تدبر في المعاني وتطبيق القواعد. ز إلى آخره ولو صفحة في اليوم ولو نصف صفحة، يعني غير محفوظ، فيطبق مثل هذه لأنه تلتبس وهذا كثير جدًّا لا يكاد أن تقلب صفحة أو صفحتين أو إن شئت قل ربع حزب وإلا تجد هذه القاعدة موجودة وهو عود الضمائر اختلافها، تارةً يأتي أول الآية بالضمير مفردًا، ويأتي في الخاتمة بماذا؟ بالجمع، والمرد واحد، إما ما وإما من إلى آخره، فباعتبار اللفظ مطلقًا مفرد، وباعتبار المعنى جمع ويجوز أن تخلط الأمور، حينئذٍ تأتي بالضمير مفرد في الحالين أو تأتي بالأول جمع والثاني مفرد أو بالعكس يجوز، حينئذٍ نقول: هذا، ولذلك قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ} [البقرة: 8] . قال: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ} . يقول زيد واحد، ما قال: يقولون. لو قال يقولون هنا الضمير يعود على من؟ من يقول، [معي أو لا أنتم؟ تعبتم؟] {وَمِنَ النَّاسِ} انتهى {مَنْ يَقُولُ} يقول فيه فاعل يعود على من؟ على من، وأفرده أليس كذلك؟ باعتبار لفظ من، قال: {وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} . {هُمْ} يعود على من؟ على من، لكن باعتبار المعنى، وهذا كثير في أول القرآن وفي آخره، هنا كذلك قال: ( {وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} ) . ( {يَسْتَجِيبُ} ) هذا باعتبار لفظ من وهم غافلون هذا باعتبار ماذا؟ باعتبار معنى من، والضمير في يستجيب يعود على من أيضًا وأفرده باعتبار اللفظ، ( {عَنْ دُعَائِهِمْ} ) ، ( {وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ} ) الضمير الأول هم للأصنام، والثاني لعابديها، هم عن دعائهم الضمير الأول للأصنام، والثاني لعابديها، أليس كذلك؟ ( {وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} ) يعني الأصنام تغفل عن من؟ عن عابديها، ( {وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ} ) هم، أي الأصنام، عن دعاء العابدين إياها ( {غَافِلُونَ} ) واضح؟ إذًا الضمير الأول هم يعود إلى الأصنام ( {دُعَائِهِمْ} ) هذا عائد على الداعين العابدين الذين توجهوا بالعبادة لغير الله تعالى، ( {وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ} ) الضمير الأول هم للأصنام والثاني لعابديها، والمعنى والأصنام التي يدعونها عن دعائهم إياها غافلون عن ذلك لا يسمعون ولا يعقلون لكونهم جمادات، ( {وَهُمْ} ) أي الأصنام التي يدعونها ( {عَنْ دُعَائِهِمْ} ) دعاء العابدين إياها ( {غَافِلُونَ} ) الأصنام غافلون مبتدأ وخبر، عن ذلك لا يسمعون ولا يعقلون لكونهم جمادات، والجمع في الضميرين باعتبار معنى من وهم دعائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت