فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 2014

قال هنا: ويكون هذا الحل - يعني التركيب - من باب إضافة المصدر إلى مفعوله (دعائهم) إياها، من باب إضافة المصدر دعاء وهذا مصدر يكون من باب إضافة المصدر إلى مفعوله أي: والأصنام عن دعاء الداعين إياهم غافلون كما ذكرنا وهذا أبلغ، ويحتمل المعنى أنه من باب إضافة المصدر إلى الفاعل دعاء العابدين لكنه يكون مطلقًا لا مقيدًا، والمقيد أبلغ هنا من المطلق، ويحتمل أن المعنى وهم عن دعاء العابدين لهم فيكون من إضافة المصدر إلى فاعله والمفعول محذوف، والأول أبلغ أي عن دعاء العابدين إياهم أبلغ من دعاء العابدين على سبيل الإطلاق، لأنه إذا حذف المفعول به صار فيه عموم، وإذا ذكر صار فيه ماذا؟ قيد، إذا قلت: ضربتُ. هذا مطلق؟ ضربتُ هذا مطلق لأن يحتمل أنك ضربت زيد وعمرو خالد .. إلى آخره يجوز:

وحذف فضلة أجز

لأنك قصدت ماذا؟ قصدت الإخبار عن الضرب لا عن المضروب، جاز لك أن تحذف المفعول به، تقول: ضربت. لكن تقول: ضربتُ زيدًا أيهما مطلق وأيهما مقيد؟ الثاني مقيد ضربتُ زيدًا أخص لأن فيه ماذا؟ فيه أن الضرب لم يقع على غير زيد ليس فيه حصر لأنه يحتمل ضربت زيد وسكت عن ضرب عمرو، لكن إذا قلت مثلًا ضربتُ فقط، جاز، لكن يجوز متى إذا قصدت الإخبار عن إيقاع الضرب، أما إذا كنت أعرف أنك ضربت ولم أعرف من وقع عليه الضرب فلا يجوز لغةً أن تقول ضربت وتسكت لا بد من ذكر المفعول به لا يجوز حذفه هنا، ولا تأتي قاعدة

وحذف فضلة أجز إن لم يضر

فإن ضَرَّ لا يجوز حذفه، إذًا الأول الذي هو من باب إضافة المصدر إلى المفعول أبلغ أي عن دعاء العابدين إياهم أبلغ من دعاء العابدين على سبيل الإطلاق، والمعنى أن هذه الأصنام غافلةٌ عن دعوة هؤلاء إياهم وهذا أبلغ من أن هذه الأصنام لا تفيدهم شيءً في الدنيا ولا في الآخرة.

وحاصل كلام المفسرين في الآية أن الله تعالى حكم بأنه لا أضل ممن يدعو دون الله لا دعاء عبادة ولا دعاء مسألة واستغاثةٍ من هذا حاله، لا دعاء عبادة، ولا دعاء مسألة، واستغاثةٍ من هذا حاله، يعني لا أحد أضل ممن هذا حاله.

وأخبر أنه لا يستجيب لهه ولا قدرة له على الاستجابة إلى يوم القيامة فلا أحد أضل منه ولا أجهل فإنه دعا من لا يسمع فكيف يطمع في الإجابة فضلًا عن جلب نفعٍ أو دفع ضُرٍّ، يعني: هو لا يسمعك وإذا كان لا يسمع كيف يستجيب، يعني: كيف يدفع كيف يجلب النفع ويدفع الضر، فيكون من بابٍ أولى وأحرى، فتبين بهذا أنه أجهل الجاهلين وأضل الضالين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت