الثاني: بيان شقاوة من يدعو غير الله في الدنيا والآخرة.
ثالثًا: أن الشرك هو أعظم الضلال لأنه فسره هنا {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ} إذًا فيه صرف العبادة لغير الله فأظلم الظلم هو الشرك بالله وأعظم الضلال هو الشرك بالله. إذًا على ما ذكرناه أن الشرك هو أعظم الضلال.
رابعًا إثبات البعث والحشر والجزاء.
خامسًا: أن الأوثان لا تسمع من دعاها ولا تستجيب له، عكس ما يظنه المشركون فيها ولذا قال: {غَافِلُونَ} أي لا يشعرون بدعاء من دعاهم لأنهم إما أموات في باطن الأرض، وإما جماد، وإما ملائكة مشغولون بما خلقوا له.
السادسة: أن عبادة الله وحده فيها خير الدنيا والآخر.
ثم قال المصنف: (وقوله: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ} [سورة النمل: 62] ) وباقي الحديث والمسائل يأتي بحثه في الدرس القادم، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يوم الثلاثاء إن شاء الله تعالى.
أسئلة:
س: هل يحكم على الكفر الظاهر دون الباطن، ويكون الحكم على الباطن بعد إقامة الحجة؟
ج: هذا التفصيل لا أدري من أين يحتاج إلى إثبات، لأن أصلًا في من تلبس بوصفٍ ما أنه يُنَزَّلُ الحكم ظاهرًا وباطنًا، الفصل بين الظاهر والباطن هذا أحدثه الأشاعرة لما وجدوا أن الله تعالى قسَّم الخلق في أول سورة البقرة ثلاثة أقسام: مؤمنون ظاهرًا وباطنًا.
وكافرون ظاهرًا وباطنًا.
ومنافقون أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر.