فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 2014

النوع الثاني: الذي هو دعاء العبادة يتضمن دعاء المسألة، لماذا؟ لأنه إذا فعل الصلاة مثلًا بجوارحه حينئذٍ يكون سائلًا، سائلًا ربه ماذا؟ أولًا الرضا عنه، وسائل ربه الثواب من صلى يرجو بقلبه وبلسان حاله لا بلسان مقاله وقد يسأل ربه ربي تقبل مني صلاتي إلى آخره لكن المراد هنا إذا لم يجتمع معه دعاء السؤال فحينئذٍ يكون بصلاته مجرد الفعل يكون سائلًا ربه قبول صلاته وترتب الثواب على ذلك والرضا عنه والتوفيق والتشديد، وكذلك سؤال الجنة لأنه ما صلى إلا من أجل أن يرضي ربه ومن أجل أن يدخل الجنة حينئذٍ نقول: هذا كله سؤال، إذا كان كذلك حينئذٍ يكون سائلًا للسان حاله لا بلسان مقاله، وقد يجتمعان. التعليل أو النظر في كون الدعاء على قسمين هو الذي ينبغي أن يفهم ما جاء من لفظ الدعاء في الكتاب والسنة، فتارةً يفسر بأحدهما وتارةً يجتمعان، فحصر الدعاء في دعاء العبادة فقط دون دعاء المسألة هذا قولٌ باطل، ومن هنا جاء التفريق بين النوعين وكون دعاء المسألة ليس بعبادة حينئذٍ حصل خلط عند عباد القبور فاستغاثوا بالمقبورين بلسان مقالهم بحجة ماذا؟ أنه ليس من العبادة، وليس الأمر كذلك، وقد مر معنا كشف هذه الشبهة في (( كشف الشبهات ) ). ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا خمسة آيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت