فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 2014

هل هو داخلٌ في معنى ما سبق أو أنها مستقلٌ زيادةٌ على ما سبق؟ يحتمل، يحتمل أنه داخل يجيب المضطر ويكشف سوء المضطر، إذًا متى يكشف سوءه إذا أجابه، ويحتمل أنها جملةٌ مستقلة حينئذٍ يكشف السوء ولو لم يجب دعوة المضطر، [والثاني] كلا المعنيان محتمل، إلا أن الثاني أعمّ، والقاعدة في باب التفسير أن اللفظ إذا كان أعمّ ولم يمنع من شموله مانع حُمِلَ على الجميع، هذا من بلاغة القرآن، حينئذٍ نقول: جملة ( {وَيَكْشِفُ السُّوءَ} ) مستقلة، ( {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} ) ، ثم جاءت جملة جديدة ( {وَيَكْشِفُ السُّوءَ} ) . إذًا قد يكشف السوء عن الداعي ولو لم يجب دعوته في كشف ضره. إذًا قوله: ( {وَيَكْشِفُ السُّوءَ} ) . جملةٌ مستقلة أي يجيب المضطر إذا دعاه، ثم أمرٌ آخر وهو يكشف السوء وهذا أعم لأنها تشمل كشف السوء سوء المضطر وغيره، ليس خاصًا به إجابة دعاء المضطر، ومن دعا الله ومن لم يدعُ، كأنه جاء بتسليته لأنه قيده في الأول ( {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} ) مفهومه إذا لم يدعه لا يجيب دعاء المضطر لكن جاء ( {وَيَكْشِفُ السُّوءَ} ) كأنه فيه أريحية لمن كان حاله كذلك، وهذا أعم لأنها تشمل كشف سوء المضطر وغيره، ومن دعا الله ومن لم يدعه ويحتمل تعلقها بما قلبها في المعنى، وأنه إذا أجابه كشف سوءه فتكون خاصةً بكشف سوء المضطر والأول أولى، فالقاعدة من باب التفسير أن اللفظ إذا احتمل معاني ولا مانع من حمل اللفظ على جميع المعاني حُمِلَ عليها، ويؤيد ذلك قوله: {وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ} [النمل: 62] . هذه مستقلة أو لا؟ مستقلة دل على أن قوله: ( {وَيَكْشِفُ السُّوءَ} ) . هذه ثلاث جمل ( {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} ) جملة، ثم جملة مستقلة ( {وَيَكْشِفُ السُّوءَ} ) . ثم جملةٌ ثالثة مستقلة {وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء} هذا ليس متعلقًا بإجابة دعوة المضطر، وإنما هي مستقلة، كذلك إذًا ( {وَيَكْشِفُ السُّوءَ} ) جملةٌ مستقلة، قوله: {خُلَفَاء الْأَرْضِ} . الإضافة بمعنى في، يعني هذه من الأمثلة من النوادر أن يأتي مثالٌ على معنى (في) ولذلك الجمهور على أن الإضافة لا تأتي على معنى (في)

والثَّانِيَ اجْرُرْ وَانْوِ مِنْ أَوْ فِي إِذا ... لَمْ يَصْلُحِ الاَّ ذَاكَ والَّلام خُذَا

لِمَا سِوَى ذَيْنِكَ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت