هذا مذهب ابن مالك رحمه الله تعالى وقلة من قالوا بمذهب ابن مالك رحمه الله تعالى أن الإضافة قد تأتي بمعنى (في) {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ} [سبأ: 33] بل مكر في الليل، كذلك {تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [البقرة: 226] تربصٌ في أربعة، {وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ} يجعلكم خلفاء في الأرض، إذًا بمعنى (في) وهو صحيح أن الإضافة تأتي على معنى (في) وإذا لم يكن كذلك فحينئذٍ تأتي على معنى (مِنْ) وإذا لم يكن كذلك حينئذٍ حملت على معنى (اللام) ولكلٍ ضابط معروف في محله. إذًا إضافة فيه بمعنى (في) الدالة على الظرفية {خُلَفَاء الْأَرْضِ} خلفاء في الأرض، أي يخلف كل قرنٍ القرن الذي قبله في الأرض، هذا المراد. قال: وقوله: ( {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} ) . الاستفهام للإنكار، وهذا هو المشهور، أو بمعنى النفي وهما متقابلان، أي هل أحد مع الله يفعل ذلك؟ الجواب: لا، وإذا كان كذلك فحينئذٍ يجب صرف العبادة والتي منها الدعاء إلى الباري جل وعلا، ( {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} ) ، أإله مع الله يفعل ذلك؟ الجواب: لا، لأنهم يقرون بهذا توحيد الربوبية، حينئذٍ إذا كان الأمر كذلك حينئذٍ تصرف العبادة لله وحده دون ما سواه، أي هل أحد مع الله يفعل ذلك؟ فالجواب: لا، وإذا كان كذلك فيجب صرف العبادة ومنها الدعاء لله وحده دون ما سواه.