قال هنا: وروى الطبراني بإسناده أنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - منافق يؤذي المسلمين، فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا المنافق، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنه لا يُستغاث بي، وإنما يُستغاث بالله» . روى الطبراني، والطبراني هو سليمان بن أحمد بن أيوب المطيري اللخمي الطبراني صاحب المعاجم الثلاثة الصغرى وغيرها أحد الحفاظ المكثرين الجوالين، أخذ على أكثر من ألف شيخ منهم أبو زرعة وطبقته، ألف شيخ، وعنه أبو نعيم وغيره، تُوفِيَ سنة ستين وثلاثمائة من الهجرة، كانوا يتوسعون في المشيخة، يعني: لا يلزم منه أنه ماذا؟ لو سمع منه حديثًا عده من شيوخه، أليس كذلك؟ كل ما سمع من شيخ ولو حديثًا واحدًا حينئذٍ يعده من شيوخه، ولذلك يقول: ألف شيخ، كيف درس ألف شيخ، إذا كان سيلزم شيخًا واحدًا خمس سنين وعشر سنين كم يحتاج؟ أليس كذلك؟ يحتاج إلى زمن طويل لا يكفي العمر، لا عمره ولا عمر عشرة مثله، حينئذٍ نحتاج إلى أن نفهم ماذا أرادوا بالمشيخة، أرادوا به أنه لو روى حديثًا واحدًا فحينئذٍ يقال ماذا؟ أنه شيخه.