كلمة حق؟ صح صحيح هي من السنة ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن هذا الفهم السقيم طيب أين النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ أين الصحابة؟ كونهم يجمعون على عدم الأخذ بهذا الفهم نحكي إجماعًا كونهم يجمعون على عدم الأخذ بهذا الفهم حينئذٍ يدل على أن فهمك سقيم من عندك أنت من كيسك، وأما السلف الصالح فلم يفهموا هذا الفهم. إذًا ليس كل من ادَّعَى فهمًا سُلِّمَ له، وأما اللفظ فهو إما قرآن وإما سنة صحيحة، إن كان أتى بسنة يرى أنها صحيحة وهي ضعيفة أو مكذوبة حينئذٍ يبين، وإذا كان سنة ثابتة لا ننكرها نقول: لا هذا ضعيف وهو صحيح؟ نقول: لا الحديث صحيح والآية موجودة نقرأها، لكن فهمك سقيم لم تأت على الجهة الصحيحة في الفهم. إذًا ثَمَّ إثبات للدليل، ثَمَّ فهم للدليل، الفهم هذا لا يمكن أن تكون في باب المعتقد على جهة الخصوص لا يمكن أن يأتي به من قبل نفسه لا بد من أثارة من علم، يعني: علم سابق إما صحابي وإما تابعي، إما صحابي وإما عن تابعي، فحينئذٍ نقول: لا بد من النظر في الفهم. لا تفهم من رأسك ثم تدَّعي أن هذا هو الدين والدين ليس مطلقًا أو الكتاب والسنة لكل من هب ودب يفهم على كيفه، كما يظن الآن يقول: الكتاب والسنة لم تخاطب الصحابة ولم تخاطب التابعين، نحن نقول بأن الشريعة عامة لكل زمان إذًا نفهم على كيفنا، كل ما جاء زمن نفهم ونستنبط بما يوافق الزمن، هذا انسلاخ من الدين، ولذلك جعل بعض من المعاصرين أن الديمقراطية هي من الشريعة، وما هي الديمقراطية لها وقتها إن شاء الله تعالى على كل هي كفرٌ وانسلاخ من الملة، المراد أن ما من مخالفٍ إلا ويأتي بلفظة أو دليلٍ من كتاب أو سنة فيستدل به على بدعته على شركه على كفره .. إلى آخره. اليوم كنت أسمع شخص ما يعني: يستدل على أن الباري جل وعلا خَيَّرَ العباد إن أردت أن تعبد ما شئت أعبد ما شئت، أن أردتَ أن تكون يهوديًا فلتكن، وإن أردت أن تكون نصرانيًا فلتكن، لا أحد يجبر أحد، أليس كذلك؟ قال: {فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] هذا ردة عن الإسلام، انظر استدل على هذه الكفر البواح استدل به بماذا؟ {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} [الغاشية: 22] ، {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] إذا أردت أن تختار اليهودية فاختر لا أحد يكرهك ولا تلزم بذلك، تريد أن تدخل كنيسة فادخل، تريد أن تدخل مسجد ادخل، صومعة ادخل، تريد أن تعيش بين الأوربيين اذهب وعش بينهم لا أحد يُنْكر عليك، لماذا؟ لأن الله تعالى بين بأن هذه شريعة عامة وأنه لا إكراه لأحد فإذا أردت أن تختار من اليهودية فاختر .. إلى آخره، استدل بآياتٍ أربعٍ أو خمس استدل بها على كفره وانسلاخ من الملة، هذا كفر ولا يجوز الإقرار بأن هذا يُعذر بجهلٍ أو أن هذا ممكن أن يُسوغ له، لا، هو كافر مرتد عن الإسلام، هذه العقيدة لا يمكن أن يتلفظ بها من شم رائحة الإسلام، فضلًا عن أن يكون مسلمًا، فضلًا عن من يدرس العقيدة الإسلامية، فضلًا .. فضلًا .. إلى آخر ما يقال.