قال ابن تيمية رحمه الله تعالى في الاستغاثة قلت لكم الاستغاثة هذا مما ينبغي العناية به لا تأخره الرد على البكري المطبوع في مجلدين محققًا. قال ابن تيمية: وهو صالح للاعتضاد يعني: هذا الحديث وإن كان ضعيفًا فهو صالح للاعتضاد ودل على معناه الكتاب والسنة، يعني بعض الأئمة، ومنهم شيخ الإسلام هنا في هذا الكتاب قد يأتي بآيات قد نكتفي بها لا نحتاج الحكم واضح ومجمعٌ عليه، لكن قد تأتي إيضاح لبعض الجزئيات التي نسلم بها، وجاءت في لفظ حديث فيه كلام لم يثبت حينئذٍ يستدل به لا في تأصيل المسألة وإنما في كونه شاهدًا، وهذه طريقة لبعض أهل العلم قديمًا وحديثًا، أنه قد يتلو الحديث وهو فيه ضعف لا يكون موضوعًا إنما يكون فيه يعني قابل للجبر ولا يكون صحيحًا ولا يكون موضوعًا أو شديد الضعف ولكن فيه لفظةٌ تشهد لهذا الأصل، حينئذٍ لا اعتراض على المصنف في كونه أتى بهذا الحديث، ونقول: هذا الحديث ضعيف ولا ينبغي ذكره، لا، هو جرى على طريقة بعض الأئمة السابقين لأنه قد يستدل ببعض الأحاديث وفيها شيء من الضعف على الجزئية ثابتة داخلة، ولذلك أنه لا يستغاث بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فيما لا يقدر عليه إلا الله، يحتاج إلى نص حديث أم أنه داخل في الآية السابقة؟ داخل في الآيات السابقة محل إجماع لا خلاف، وأما ذِكر الذي سيأتي ذكره هذا قد يكون من بابا الأدب مع الله تعالى. إذًا قال ابن تيمية في الاستغاثة: وهو صالح للاعتضاد ودل على معناه الكتاب والسنة. قال في (( التيسير ) ): وقد بَيَّضَ المصنف لاسم الراوي وكأنه والله أعلم نقله عن غيره أو كتبه من حفظه والحديث عن عبادة بن الصامت، يعني ما ذكره. قال: بإسناده أنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا بد من الصحابي من الذي حكا على زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس ثَمَّ إلا الصحابي فأسقطه المصنف.