فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 2014

(السادسة: كون ذلك لا ينفع في الدنيا مع كونه كفرًا) . يعني: دعاء غير الله لا ينفع (كون ذلك) أي دعاء غير الله تعالى (لا ينفع في الدنيا) وهو محروم ما أجابه، وفي الآخرة من الخاسرين لأنه كفر بالله تعالى، أي دعاء غير الله تعالى لا ينفعه وهو كفرٌ كما قال تعالى: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ} .. إلى قوله: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [المؤمنون: 117] . إذًا هو كفر، وهو لم يتنفع من دعائه في الدنيا هذا فخسر الدنيا بذلك والآخرة بكفره.

(السابعة: تفسير الآية الثالثة) . وهي؟ ( {فَابْتَغُوا} ) لأنه قال ماذا؟ تفسير الآية التي بعدها ثم قال: (تفسير الآية الثالثة) . إذًا مراده ( {فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ} ) وابتغاء الرزق لا يكون إلا عند الله تعالى وحده.

(الثامنة: أن طلب الرزق لا ينبغي) يعني لا يكون (إلا من الله، كما أن الجنة لا تطلب إلا منه) .

فمن طلب من معبود الرزق كمن إذا طلب منه الجنة، أليس كذلك؟ لا فرق من يسأل المقبور الرزق كما لو سأله الجنة، وهل يجوز أن يُسأل المعبود غير الله تعالى الجنة؟ الجواب: لا، كذلك الرزق فلا فرق بينهما (أن طلب الرزق لا ينبغي إلا من الله، كما أن الجنة لا تُطلب إلا منه) أي لقوله: ( {فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ} ) . فقدم المعمول، حينئذٍ يفيد الاختصاص، أي اطلبوه من عند الله لا من عند غيره، وقوله: ( {وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} ) . يؤخذ منه أن العبادة سبب لدخول الجنة لقوله: ( {إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} ) .

(التاسعة: تفسير الآية الرابعة) .

يعني قوله: ( {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ} ) . على ما مر.

(العاشرة: أنه لا أضل ممن دعا غير الله) .

أضل الضالين من؟ من دعا غير الله، من الذي أخبرك بهذا؟ الباري جل وعلا، إذًا لا تأتي بآخر تصدق عليه القول وتنزل عليه القول ويكون مخالفًا له، أنه لا أضل ممن دعا غير الله تعالى، وهذه العاشرة لقوله: ( {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ} ) . لأن الاستفهام هنا بمعنى النفي.

(الحادية عشرة: أنه غافل عن دعاء الداعي لا يدري عنه) .

(أنه) من؟ المعبود الذي يُدْعَى من دون الله (غافل) لا يشعر.

(عن دعاء الداعي لا يدري عنه) وهذه الحادية عشرة لقوله: ( {وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} ) . لا يشعرون، كما سبق، ( {وَهُمْ} ) أي المدعون ( {عَنْ دُعَائِهِمْ} ) أي دعاء الداعين، أو دعاء الداعين إياهم كما مر معنا، يعني: من باب إضافة المصدر إلى المفعول أو إلى الفاعل.

(الثانية عشرة: أن تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له) .

أليس كذلك؟ لقوله: {وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً} . {كَانُوا} من؟ يحتمل هذا {كَانُوا لَهُمْ} كانوا أي المعبودات لهم للعابدين، أو كانوا العابدين للمعبودات هذا أو ذاك، المراد ماذا؟ حصول العداوة، المراد حصول العداوة، {وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} يعني جاحدين.

(الثالثة عشرة: تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو) .

أي لقوله: {وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت