فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 2014

ثالثًا: الاستدلال بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية، وهذا من أدلة القرآن في إثبات أن المعبود هو الباري جل وعلا وحده دون ما سواه أن ما أقر به المشركون - وهو مركوز في الفطر - ما أقر به المشركون يُجعل حجة عليهم في ماذا؟ في كونهم تركوا توحيد الألوهية، لأن من أقر بالخلق {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} ، إذًا ما دام أنكم سَلَّمْتُم بأن الباري هو الخالق عز وجل لزم من ذلك أن لا يستحق العبادة إلا هو، وهذه المعبودات هل هي منفية بهذا السؤال والجواب؟ نعم، يعني: منفي عنها صفة الخلق {مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} إذًا هذه المعبودات تخلق؟ لا تخلق، حتى في قرارة أنفسهم المشركين نعم لا تَخْلق، حينئذٍ يلزمهم ماذا؟ أن الذي لا يخلق لا يُعبد، وأن الذي أقررتهم بأنه هو الخالق هو المستحق للعبادة، وما أيسره من دليل لكن القلوب أحيانًا يكون عليها غشاء، الاستدلال بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية.

رابعًا: مشروعية محاجة المشركين بنصر الحق وقمع الباطل، مشروعية محاجة المشركين، يعني على الباطل، يشرع محجتهم لكن لمن كان عالمًا، أما الذي يقع في ورطة معهم هذا لا يجوز له، لا يجوز له أن يجادل إلا إذا كان عالمًا، أما الجاهل فكاسمه يبقى في بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت