فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 2014

قاله أبو السعادات، والظاهر أنه من الخلق طلب طرد الملعون وإبعاده من الله تعالى بلفظ اللعن لا مطلق السَّبِّ والشتم، كان أبو السعادات قال بأنه من ماذا؟ من الخلق السب والدعاء ليس مطلق السب، أو مطلق الدعاء إنما دعاء خاص ( «اللهم العن فلانًا» ) يعني أبعده من رحمتك واطرده من رحمتك، فالمراد به دعاء خاص، وليس مُطلق الدعاء، وإن سمي هذا سَبًّا، اللعن ليس مطلقًا كذلك، إنما المراد به شيء معين، حينئذٍ الظاهر نقول: أنه من الخلق طلب طرد الملعون وإبعاده من الله بلفظ اللعن، لا مطلق السَّبِّ والشتم، أي أبعدهم عن رحمتك واطردهم عنها، هذا هو الصحيح، أن المراد به شيء خاص فهو دعاء فهو دعاء خاص، وليس مطلق الدعاء، يعني لا بد من لفظ اللعن ... ( «اللهم العن فلانًا» ) حينئذٍ نقول: هذا معلون، أي اللهم أبعده واطرده من رحمتك، وليس الدعاء مطلقًا يسمى ماذا؟ يسمى لعنًا، وقوله: ... ( «فلانًا وفلانًا» ) . كَنَّى هنا، وبين في رواية أخرى، فدل ماذا؟ على أن الراوي قد يكون تصرف أو ابن عمر رضي الله تعالى عنه أفصح مرةً وكَنَّى مرةً أخرى، لأن فلانًا وفلانًا هذا فيه من؟ فيه كناية، (وفي رواية) أن المراد به صفوان .. إلى آخره، ( «اللهم العن فلانًا وفلانًا» ) ، يعني صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام، كما بينته الرواية التي بعدها، وفيه دليل على جواز الدعاء على المشركين في الصلاة، فيه دليل على جواز ماذا؟ الدعاء على المشركين في الصلاة، وكذلك جواز تسمية المدعُوِّ عليهم ولهم، لأنه سماه في الرواية الثانية صفوان، دل على ماذا؟ على أن الاسم ذكر الاسم سواء كان بالدعاء عليه أو له لا يضُرُّ الصلاة، فلا ينافيها، حينئذٍ لك أن تُسمِّي أنت في سجودك إذا دعوت تُسمِّي شخصًا بعينه تدعو له أو تدعو عليه لا يضر ذلك في الصلاة البتة بالدليل الذي معنا، تسمية المدعوِّ عليهم ولهم بأسمائهم في الصلاة، وأن ذلك لا يضر الصلاة. قوله: (بعدما يقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» ) . أي يقول ذلك إذا رفع رأسه، يعني سمع الله لمن حمده كما هو معلوم إنما يكون متى؟ هو من أذكار الانتقال، يعني منذ أن ينتقل عن الركوع إلى أن يصل هذا محلٌ لقوله: ( «سمع الله لمن حمده» ) . وليس قبل رفع الرأس من الركوع ولا بعد أن ينتصب، هذا ليس محلًا له، إنما محله ماذا؟ الانتقال يعني منذ أن يرتفع أو يرفع رأسه من الركوع سمع الله لمن حمده، أما أن يقول: سمع الله لمن حمده. وهو راكع هذا لا يصح، أو وأنه يرتفع ينتصب ثم يقول: سمع الله لمن حمده. هذا كذلك لا يصح، بل المذهب عندنا الحنابلة أنه تبطل صلاته إذا تعمد ذلك، لماذا؟ لأنه يعتبر هو واجب المذهب، هو الصحيح أنه واجب، وإذا كان كذلك ترك الواجب عمدًا يُبْطِلُ الصلاة، وكذلك سائر التكبيرات تكبيرات الانتقال هذه من الواجبات «صلوا كما رأيتموني أصلي» . والأصل فيه الوجوب، وإذا كان كذلك الواجب معلوم أنه ماذا؟ إن نسيه جَبَرَهُ بماذا؟ بالسجود سجود السهو، وإن تعمد تَرْكَهُ بطلت صلاته، التشهد الأول واجب من الواجبات لو تعمد فتركه ما حكمه؟ بطلت صلاته، الحكم واحد، إذا قلت: هذا واجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت